قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
حُسْنُ الْمُعاشَرَةِ مَعَ خَلْقِ اللّهِ تَعالى فى غَيرِ مَعْصِيَتِهِ مِنْ مَزيدِ فَضْلِ اللّهِ عِنْدَ عَبْدِهِ ، وَمَنْ كانَ خاضِعاً لِلّهِ فِى السِّرِّ كانَ حَسَنَ الْمُعاشَرَةِ فِى الْعَلانِيَةِ .
فعاشِرِ الْخَلْقَ لِلّهِ تَعالى وَلا تُعاشِرْهُمْ لِنَصيبِكَ مِنَ الدّنْيا وَلِطَلَبِ الْجاهِ وَالرِّياءِ وَالسُّمْعَةِ ، وَلا تَسْقُطَنَّ بِسَبَبِها عَنْ حُدُودِ الشَّريعَةِ مِنْ بابِ الْمُماثَلَةِ وَالشَّهْوَةِ فَانَّهُمْ لايُغْنُونَ عَنْكَ شَيْئاً ، وَتَفُوتُكَ الْآخِرَةُ بِلا فائِدَةٍ .
وَاجْعَلْ مَنْ هُوَ اكْبَرُ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ الْابِ وَالْاصْغَرَ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ وَالْمِثْلَ بِمَنْزِلَةِ الْاخِ ، وَلا تَدَعْ ما تَعْلَمُهُ يَقيناً مِنْ نَفْسِكَ بِما تَشُكُّ فيه مِنْ غَيْرِكَ ، وَكُنْ رَفيقاً فى امْرِكَ بِالْمَعْروفِ وَشَفيقاً فى نَهْيِكَ عَنِ الْمُنْكَرِ .
وَلا تَدَعِ النَّصيحَةَ فى كُلِّ حالٍ ، قالَ اللّهُ تَعالى :
[ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ]
« 1 » .
وَاقْطَعْ عَمَّنْ تُنْسيكَ وُصْلَتُهُ ذِكْرَاللّهِ وَتَشْغَلُكَ الْفَتُهُ عَنْ طاعَةِ اللّهِ فَانَّ ذلِكَ مِنْ اوْلِياءِ الشَّيْطانِ وَاعْوانِهِ وَلا يَحْمِلَنَّكَ رُؤْيَتُهُمْ عَلىَ الْمُداهَنَةِ عِنْدَ الْخَلْقِ فَانَّ فى ذلِكَ الْخُسْرانَ الْعَظيمَ .
هامش
( 1 ) - بقره ( 2 ) : 83 .