قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
نَمْ نَوْمَةَ الْمَتَعَبِّدينَ وَلا تَنَمْ نَوْمَ الْغافِلينَ ، فَانَّ الْمُتَعَبِّدينَ الْاكْياسَ يَنامُونَ اسْتِرْواحاً وَلا يَنامُونَ اسْتِبْطاراً .
قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه و آله :
تَنامُ عَيْنى وَلا يَنامُ قَلْبى ؛ وَانْوِ بِنَوْمِكَ تَخْفيفَ مَؤُنَتِكَ عَلَى الْمَلائِكَةِ وَاعْتزِالَ النَّفْسِ عَنْ شَهَواتِها .
وَاخْتَبِرْ بِها نَفْسَكَ ؛ وَكُنْ ذا مَعْرِفَةٍ ، بِأنَّكَ عاجِزٌ ضَعيفٌ لاتَقْدِرُ عَلى شَىءٍ مِنْ حَرَكاتِكَ وَسُكُونِكَ الّا بِحُكْمِ اللّهِ وَتَقْديِرِهِ ؛ فَانَّ النَّوْمَ أخُ الْمَوْتِ فَاسْتَدِلَّ بِها عَلَى الْمَوْتِ الَّذى لاتَجِدُ السَّبيلَ الَى الْانتِباهِ وَالرُّجُوعِ الى اصْلاحِ ما فاتَ عَنْكَ .
وَمَنْ نامَ عَنْ فَريضَةٍ أوْ سُنَّةٍ أو نافِلَةٍ فاتَتْهُ بِسَبَبِها فَذلِكَ نَوْمُ الْغافِلينَ وَسيرَةُ الْخاسِرينَ ، وَصاحِبُهُ مَفْتُونٌ . وَمَنْ نامَ بَعْدَ فَراغِهِ مِنْ أداءِ الْفَرائِضِ وَالسُّنَنِ وَالْواجِباتِ مِنَ الْحُقُوقِ فَذلِكَ نَوْمٌ مَحْمُودٌ .
وَانّى لاأعْلَمُ لِأهْلِ زَمانِنا هذا شَيئاً اذا أتَوْا بِهذِهِ الْخِصالِ أسْلَمَ مِنَ النَّوْمِ لِأنَّ الخَلْقَ تَرَكُوا مُراعاةَ ديِنِهِمْ وَمُراقَبَةَ أحْوالِهِمْ وَأخَذُوا شِمالَ الطَّريقِ .
وَالْعَبْدُ انِ اجْتَهَدَ أنْ لايَتَكَلَّمَ كَيْفَ أمْكَنَهُ أنْ لايَسْتَمِعَ الّا مالَهُ مانِعٌ مِنْ ذلِكَ ، وَانَّ النَّوْمَ خَيْرٌ مِنْ أخْذِ تِلْكَ الْآلاتِ فِى مَعاصِى اللّهِ .
قالَ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ :
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 325
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٣٢٥