تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قال الصَّادِقُ عليه السلام : مَنْ قَرَءَ الْقُرانَ وَلَمْ يَخْضَعْ للّهِ وَلَمْ يَرِقَّ قَلْبُهُ وَلَمْ يُنْشِئْ حُزْناً وَوَجَلًا فى سِرِّهِ فَقَدِ اسْتَهانَ بِعِظَمِ شَأْنِ اللّهِ وَخَسِرَ خُسْراناً مُبيناً . فَقارِى الْقُرْآنِ يَحْتاجُ إلى ثَلاثَةِ اشْياءٍ قَلْبٍ خَاشِعٍ وَبَدَنٍ فارِغٍ وَمَوْضِعٍ خالٍ فَإذا خَشَعَ لِلّهِ قَلْبُهُ فَرَّ مِنْهُ الشَّيْطانُ الرَّجيمُ قالَ اللّهُ تَعالى فَإذا قَرَاْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ . وَإذا تَفَرَّغَ نَفْسُهُ مِنَ الْأسْبابِ تَجَرَّدَ قَلْبُهُ لِلْقَراءَةِ فَلا يَعْتَرِضُهُ عارِضٌ فَيَحْرِمَهُ بَرَكَةَ نُورِ الْقُرْانِ وَفَوائِدَهُ . وَإذا اتَّخَذَ مَجْلِساً خالِياً وَاعْتَزَلَ الْخَلْقَ بَعْدَ أنْ أتى بِالخَصْلَتَيْنِ الأوَّلَتَيْنِ ( خُضُوعِ الْقَلْبِ وَفَراغِ الْبَدَنِ ) « 1 » إسْتَأنَسَ رُوحُهُ وَسِرُّهُ بِاللّهِ عَزَّوَجَلَّ وَوَجَدَ حَلاوَةَ مُخاطَباتِ اللّهِ عَزَّوَجَلَّ عِبادَهُ الصَّالِحينَ وَعَلِمَ لُطْفَهُ بِهِمْ وَمَقامَ اخْتِصاصِهِ لَهُمْ بِفُنُونِ كَراماتِهِ وَبَدائِعَ إشاراتِهِ . فَإذا شَرِبَ كَأساً مِنْ هذَا الْمَشْرَبِ حينَئِذٍ لايَخْتارُ عَلى ذلِكَ الْحالِ حالًا وَلا عَلى ذلِكَ الْوَقْتِ وَقْتاً بَلْ يُؤثِرُهُ عَلى كُلِّ طاعَةٍ وَعِبادَةٍ لِأنَّ فيهِ الْمُناجاةَ مَعَ الرَّبِّ بِلا واسِطَةٍ . فَانْظُرْ كَيْفَ تَقْرَءُ كِتابَ رَبِّكَ وَمَنْشُورَ وِلايَتِكَ وَكَيْفَ تُجيبُ أوامِرَهُ
هامش
( 1 ) - اين فراز در ترجمهء مصباح عبدالرزاق لاهيجى نمىباشد .