تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
8 - أخبار عمران بن حطان ونسبه نسبه هو عمران بن حطَّان ، بن ظبيان بن لوذان ، بن عمرو ، بن الحارث ، بن سدوس ، بن شيبان ، بن ذهل ، ابن ثعلبة ، بن عكابة ، بن صعب ، بن عليّ ، بن بكر ، بن وائل . من شعراء الشراة وقال ابن الكلبيّ : هو عمران ، بن حطَّان ، بن ظبيان ، بن معاوية ، بن الحارث ، بن سدوس [ 1 ] . ويكنى أبا شهاب [ 2 ] . شاعر فصيح من شعراء الشّراة [ 3 ] ودعاتهم والمقدّمين في مذهبهم ، وكان من القعدة [ 4 ] ؛ لأن عمره طال فضعف عن الحرب وحضورها ، فاقتصر على الدّعوة والتحريض بلسانه . من رواة الحديث كان قبل أن يفتن بالشّراة مشتهرا بطلب العلم والحديث ، ثم بلي بذلك المذهب فضلّ وهلك ، لعنه اللَّه ، وقد أدرك صدرا من الصحابة ، وروى عنهم ، وروى عنه أصحاب الحديث . فما روي عنه ما أخبرنا به محمد بن العباس اليزيديّ ، قال : حدّثنا الرّياشيّ ، قال : حدثنا أبو الوليد الطَّيالسيّ ، عن أبي عمرو بن العلاء ، عن أبي صالح بن سرح اليشكريّ ، عن عمران بن حطَّان قال : كنت عند عائشة فتذاكروا القضاة ، فقالت : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « يؤتى بالقاضي العدل ، فلا يزال به ما يرى من شدّة الحساب ، حتى يتمنى أنّه لم يقض بين اثنين في تمرة » . وكان أصله من البصرة ، فلما اشتهر بهذا المذهب طلبه الحجّاج ، فهرب إلى الشأم ، فطلبه عبد الملك ، فهرب إلى عمان ، وكان ينتقل إلى أن مات في تواريه . تزوج امرأة من الشراة فأضلته أخبرني محمّد بن عمران الصّيرفي ، قال : حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ ، قال : حدّثنا منيع بن أحمد السّدوسيّ ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان عمران بن حطَّان من أهل السّنّة والعلم ، فتزوّج امرأة من الشّراة من عشيرته ، وقال : أردّها عن مذهبها إلى الحق ، فأضلَّته وذهبت به .
هامش
[ 1 ] ف : « . . . بن ظبيان بن سعد بن معاوية بن سدوس » . [ 2 ] في ب ، بيروت ، « المختار » : « ويكنى أبا سماك » . [ 3 ] الشراة : الخوارج ، سموا بذلك لقولهم : إننا شرينا أنفسنا في طاعة اللَّه ، أي بعناها بالجنة حين فارقنا الأئمة الجائرة . [ 4 ] القعدة : العاجزون .