7 - أخبار والبة بن الحباب
شاعر عباسي
والبة بن الحباب أسديّ صليبة ، كوفيّ ، شاعر من شعراء الدولة العباسيّة ، يكنى أبا أسامة . وهو أستاذ أبي نواس ، وكان ظريفا شاعرا غزلا وصّافا للشراب [ 1 ] والغلمان المرد ، وشعره في غير ذلك مقارب ليس بالجيّد ، وقد هاجى بشّارا وأبا العتاهية ، فلم يصنع شيئا وفضحاه ، فعاد إلى الكوفة كالهارب ، وخمل ذكره بعد .
المهدي يعجب بشعره ولا ينادمه
أخبرني محمد بن مزيد [ 2 ] قال : حدثنا حمّاد بن إسحاق ، قال : حدثني أبي ، وأخبرني محمد بن القاسم الأنباريّ ، والحسن بن علي الأدميّ جميعا ، عن القاسم بن محمد الأنباريّ قال : حدثنا يعقوب بن عمر ، قال :
حدثني أحمد بن سلمان ، قال : حدثني أبو عدنان السّلميّ الشاعر ، قال :
قال المهدي لعمارة بن حمزة : من أرقّ الناس شعرا ؟ قال : والبة بن الحباب الأسديّ ، وهو الذي يقول :
ولها ولا ذنب لها
حبّ كأطراف الرّماح
في القلب يقدح والحشا
فالقلب مجروح النّواحي
قال : صدقت واللَّه ، قال : فما يمنعك عن منادمته يا أمير المؤمنين ؟ قال : يمنعني قوله :
قلت لساقينا على خلوة
أدن كذا رأسك من رأسي
ونم على صدرك لي ساعة
إنّي امرؤ أنكح جلَّاسي [ 3 ]
/ أفتريد أن نكون من جلَّاسه على هذه الشّريطة ! .
قال شعرا في أبي نواس
أخبرني الحسين بن القاسم الكوكبيّ إجازة : حدثني عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة ، ووجدته في بعض الكتب عن ابن قتيبة وروايته أتمّ ، فجمعتهما ، قال :
حدّثني الدّعلجيّ غلام أبي نواس ، قال : أنشدت يوما بين يدي أبي نواس قوله :
يا شقيق النفس من حكم
نمت عن ليلي [ 4 ] ولم أنم
هامش
[ 1 ] في « التجريد » : للخمر .
[ 2 ] في ف ، بيروت : محمد بن الحسن بن دريد .
[ 3 ] في ب ، هب ، بيروت : حلاسيا . وقبلها : من راسيا .
[ 4 ] في ب : عن عيني .