تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
نسبة هذا الصوت صوت
هجرتك إشفاقا عليك من الأذى وخوف الأعادي واتّقاء النمائم وإنّي وذاك الهجر لو تعلمينه كسالية عن طفلها وهي رائم [ 1 ]
الشّعر لهلال بن عمرو الأسديّ ، والغناء لعلَّوية ثقيل أوّل بالوسطى ، عن عمرو . رأي أبي يعقوب الخريمي في علوية ومخارق وقال الجاحظ : قال أبو يعقوب الخريميّ [ 2 ] : ما رأيت كثلاثة رجال كانوا يأكلون النّاس أكلا ، حتى إذا رأوا ثلاثة رجال ذابوا كما يذوب الرّصاص على النّار : كان هشام بن الكلبيّ علَّامة نسّابة وراوية للمثالب عيّابة ، فإذا رأى الهيثم بن عديّ ذاب كما يذوب الرّصاص ، وكان عليّ بن الهيثم جونقا مفقعا [ 3 ] نيّا صاحب تقعّر يستولي على كل كلام ، لا يحفل بخطيب ولا شاعر ، فإذا رأى موسى الضّبيّ / ذاب كما يذوب الرّصاص ، وكان علَّوية واحد الناس في الغناء رواية وحكاية ودراية وصنعة وجودة ضرب وأضراب وحسن خلق ، فإذا رأى مخارقا ذاب كما يذوب الرّصاص على النار . حج في السنة التي حجت فيها أم جعفر بسبب جاريتها بهار أخبرني عليّ بن عبد العزيز الكاتب ، عن ابن خرداذبه قال : هوي مخارق جارية لأمّ جعفر ، فحجّ في السنة التي حجت فيها أمّ جعفر بسبب الجارية ، فقال أحمد بن هشام فيه :
يحجّ النّاس من برّ وتقوى وحجّ أبي المهنّا للتّصابي
وهب المعتصم دار مخارق ليونازة خليفة الأفشين فقال عيسى ابن زينب شعرا في ذلك قال : وكان المعتصم قد وهب دار مخارق لمّا قدم بغداد ليونازة خليفة الأفشين ، فقال عيسى ابن زينب في ذلك :
يا دار غيّر رسمها يونازه وبقي مخارق قاعدا في فازه [ 4 ] لا تجزعنّ أبا الممهنّا إنّها دنيا تنال بذلَّة وعزازه
أم جعفر تهب له جاريتها بهار أخبرني إسماعيل بن يونس الشّيعيّ ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة ، وحدّثني محمد بن يحيى الصّوليّ ، قال :
هامش
[ 1 ] رائم من رأمت الناقة ولدها : عطفت عليه ، فهي رائم . وفي الشعر إقواء لاختلاف حركة الروي بالرفع في هذا البيت ، والجر في البيت الذي قبله . [ 2 ] ف : « قال أبو عمرو الخريمي » . [ 3 ] المفقع : الفقير المجهود ، وجونقا : لقب له . [ 4 ] الفازة : مظلة من نسيج أو غيره تمد على عمود أو عمودين .