غنم كانت له في يدي راع يقال له كعب ، وهي مهملة ، وكعب نائم حجرة [ 1 ] ، فجعل ابن أذينة ينزو حوله وهو يضربه ويقول :
لو يعلم الذّئب بنوم كعب
إذا لأمسى عندنا ذا ذنب
اضربه ولا يقول حسبي
لابدّ عند ضيعة من ضرب
غنّى ابن عائشة بشعره
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ ، وحبيب بن نصر المهلَّبيّ ، وإسماعيل بن يونس الشّيعيّ قالوا : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : حدّثني أبو غسّان محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، قال :
/ مرّ ابن عائشة المغنيّ بعروة بن أذينة ، فقال له : قل لي أبياتا هزجا أغنّي فيها ، فقال له : اجلس ، فجلس ، فقال :
صوت
سليمى أجمعت بينا
فأين تقولها أينا !
وقد قالت لأتراب
لها زهر تلاقينا :
تعالين فقد طاب
لنا العيش تعالينا
وغاب البرم [ 2 ] اللي
لة والعين فلا عينا
فأقبلن إليها مس
رعات يتهادينا
إلى مثل مهاة الرّم
ل تكسو المجلس الزّينا
تمنّين مناهن
فكنّا ما تمنّينا
قال أبو غسّان : فحدّثت أنّ ابن عائشة رواها ، ثم ضحك لمّا سمع قوله :
تمنّين مناهنّ
فكنّا ما تمنّينا
ثم قال : يا أبا عامر تمنّينك [ 3 ] لمّا أقبل بخرك وأدبر ذكرك .
ذكر عند عمر بن عبد العزيز فامتدحه
قال عمر بن شبّة : قال أبو غسّان : فحدّثني حمّاد الحسينيّ قال :
ذكر ابن أذينة عند عمر بن عبد العزيز ، فقال : نعم الرّجل أبو عامر ، على أنه الذي يقول :
وقد قالت لأتراب
لها زهر تلاقينا
/ وأخبرني بهذا الخبر وكيع ، قال : حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك الزّيات ، عن الزّبير ، عن محمد بن يحيى ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن قسطاس قال :
هامش
[ 1 ] حجرة : ناحية .
[ 2 ] البرم : الضجر السّؤوم .
[ 3 ] « المختار » : « تمنتك » .