فلو كنت حرّا أو حفظت وصيّة
عطفت على هند وهند تسحّب
/ وقاتلت حتى لا تري لك مطمعا [ 1 ]
بسيفك في القوم الذين تحزّبوا
وقلت لأمّ العبد أمّك : إنني
وإن كثر الأعداء حام مذبّب [ 2 ]
ولكن أبى قلب أطيرت بناته [ 3 ]
وعرق لكم في آل ميسان يضرب
وقال في ذلك أيضا :
ألا أبلغ عبيد اللَّه عنّي
عبيد اللَّؤم عبد بني علاج
عليّ لكم قلائد باقيات
يثرن عليكم نقع العجاج
تدّعيت الخضارم من قريش
فما في الدّين بعدك من حجاج [ 4 ]
أبن لي هل بيثرب زند ورد
قرى آبائك النّبط العجاج ! [ 5 ]
وقال فيه أيضا :
عبيد اللَّه عبد بني علاج
كذاك نسبته وكذاك كانا
أعبد الحارث الكنديّ ألا
جعلت لإست أمّك ديدبانا [ 6 ]
/ فتستر عورة كانت قديما
وتمنع أمّك النّبط البطانا
وقال يهجو عبيد اللَّه وعبّادا ، أنشدناه جماعة ، منهم هاشم بن محمد الخزاعيّ ، عن دماذ ، عن أبي عبيدة ، وهذا من قصيدة له طويلة أوّلها :
جرت أمّ الظَّباء ببين ليلى
وكلّ وصال حبل لانقطاع
/ يقول فيها :
وما لاقيت من أيّام بؤس [ 7 ]
ولا أمر يضيق به ذراعي
ولم تك شيمتي عجزا ولؤما
ولم أك بالمضلَّل في المساعي
سوى يوم الهجين ومن يصاحب
لئام الناس يغض على القذاع [ 8 ]
حلفت بربّ مكَّة لو سلاحي
بكفي [ 9 ] إذ تنازعني متاعي
لباشر أمّ رأسك مشرفيّ
كذاك دواؤنا وجع الصّداع
هامش
[ 1 ] ف : « مطعما » .
[ 2 ] مذبب : مدافع .
[ 3 ] ب : « ثيابه » .
[ 4 ] ف : « خلاج » . والخضارم جمع خضرم ، وهو السيد الحمول أو الجواد المعطاء .
[ 5 ] ما ، مد :« بربي إيليا النبط العجاج ». وفي ب ، س :« فربي إيليا . . . ». وزندورد : بلد قرب واسط ، والعجاج : رعاع الناس ( « قاموس » ) .
[ 6 ] الديدبان : الرقيب .
[ 7 ] ف : « شرّ » .
[ 8 ] القذاع : الفحش والمشاتمة .
[ 9 ] ف : « لو بكفي سلاحي » .