تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
أفي أحسابنا تزري علينا هبلت وأنت زائدة الكراع [ 1 ] تبغّيت الذّنوب عليّ جهلا جنونا ما جننت ابن اللَّكاع [ 2 ] فما أسفي على تركي سعيدا وإسحاق بن طلحة واتّباعي ثنايا الوبر عبد بني علاج عبيدة [ 3 ] فقع قرقرة بقاع إذا ما راية رفعت لمجد وودّع أهلها خير الوداع فأير في است أمّك من أمير كذاك يقال للحمق اليراع [ 4 ] ولا بلَّت سماؤك من أمير فبئس معرّس الرّكب الجياع [ 5 ] ألم تر إذ تحالف حلف حرب عليك غدوت [ 6 ] من سقط المتاع وكدت تموت أن صاح ابن آوى ومثلك مات من صوت السّباع ويوم فتحت سيفك من بعيد أضعت وكلّ أمرك للضّياع / إذا أودى معاوية بن حرب فبشّر شعب قعبك [ 7 ] بانصداع فأشهد أنّ أمّك لم تباشر أبا سفيان واضعة القناع ولكن كان أمرا فيه لبس على عجل شديد وارتياع
قال : وكان عبّاد في بعض حروبه ذات ليلة نائما في عسكره ، فصاحت بنات آوى ، فثارت الكلاب إليها ، ونفر بعض الدّوابّ ففزع عبّاد وظنها كبسة من العدوّ ، فركب فرسه ودهش ، فقال : افتحوا سيفي ، فعيّره بذلك ابن مفرّغ . ومما قاله ابن مفرّغ في هجاء بني زياد وغنّي فيه : صوت
كم بالدّروب وأرض الهند من [ 8 ] قدم ومن جماجم قتلى ما هم قبروا ومن سرابيل أبطال مضرّجة ساروا إلى الموت ما خاموا [ 9 ] ولا ذعروا بقندهار [ 10 ] ومن تحتم منيّته بقندهار يرجّم دونه الخبر
غنّى في هذه الأبيات ابن جامع :
أجدّ أهلك ، لا يأتيهم خبر منّا ولا منهم عين ولا أثر / ولم تكلَّم قريش في حليفهم إذ غاب أنصاره بالشّام واحتضروا
هامش
[ 1 ] ف : « وأنت هبلت زائدة الكراع » . والكراع من كل شيء : طرفه . [ 2 ] امرأة لكاع : لئيمة ، ولم يرد هذا البيت في ف . [ 3 ] ف : « عبيدا » . والوبر : حيوان في حجم الأرنب . [ 4 ] اليراع : الجبان . وجاء هذا البيت في ف مكان الذي قبله . [ 5 ] « ولا بلت سماؤك » : يدعو عليه بالجدب . والمعرّس : مكان التعريس أي النزول . [ 6 ] ف : « عددت » . [ 7 ] القعب : القدح الضخم . وفي « المختار » : « شعب قلبك » . [ 8 ] ب ، ما ، مد :« . . . وأرض الروم من قرم ». وفي « معجم ياقوت » :« كم بالجروم . . . ». [ 9 ] خاموا : جبنوا . وفي ف : « ما خافوا » . [ 10 ] في « معجم ياقوت » : قندهار : مدينة من بلاد السند أو الهند ، سار إليها عباد بن زياد وفتحها .
الأغاني — صفحة 444 | أبي الفرج الأصفهاني