تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
[ 1 ] قال مؤلف هذا الكتاب : فأخذ هذا المعنى بعض المحدثين من أهل عصرنا ، فقال في مغنّية تعرف بالشّاة :
بحبّ الشّاة ذبت ضني وطال لزوجها مقتي فلو أنّي ملكتهما لأسعد في الهوى بختي فأدخل في استها أيري ولحية زوجها في استي [ 1 ]
يهنىء يحيى بن خالد بسلامته من المرض أخبرني أبو الحسن الأسديّ ، قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدثني صالح بن سليمان ، قال : اعتلّ يحيى بن خالد ثم عوفي ، فدخل النّاس يهنئّونه بالسّلامة ، ودخل أشجع فأنشده :
لقد قرعت شكاة أبي عليّ قلوب معاشر كانوا صحاحا [ 2 ] فإن يدفع لنا الرّحمن عنه صروف الدّهر والأجل المتاحا فقد أمسى صلاح أبي عليّ لأهل الدّين والدّنيا صلاحا [ 3 ] إذا ما الموت أخطأه فلسنا نبالي الموت حيث غدا وراحا
قال : فما أذن يومئذ لأحد سواه في الإنشاء لاختصاص البرامكة إيّاه . يعود علي بن شبرمة في مرضه أخبرني الحسن بن عليّ ، قال : حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه ، قال : حدّثنا محمد بن عمران [ 4 ] الضّبّيّ ، قال : سمعت محمد بن أبي مالك الغنويّ ، يقول : / دخل أشجع السّلميّ على عليّ بن شبرمة يعوده ، فأنشأ يقول :
إذا مرض القاضي مرضنا بأسرنا وإن صحّ لم يسمع لنا بمريض / فأصبحت - لمّا اعتلّ يوما - كطائر سما بجناح للنهوض مهيض
قال : فشكره ابن شبرمة وحمله على بغلة كانت له . منعه حاجب أبان بن الوليد من الدخول عليه فهجاه أخبرني الحسن ، قال : حدّثنا ابن مهرويه ، قال : حدّثني محمد بن عمران ، قال : سمعت محمد بن أبي مالك يقول : جاء أشجع ليدخل على أبان بن الوليد البجليّ ، فمنعه حاجبه ، وانتهره غلمانه ، فقال فيه :
ألا أيّها المشلي [ 5 ] عليّ كلابه ولي - غير أن لم أشلهنّ - كلاب رويدك لا تعجل عليّ فقد جرى بخزيك [ 6 ] ظبي أعضب وغراب
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من ف . [ 2 ] في « الشعر والشعراء » :« . . . كانت صحاحا ». [ 3 ] في « الشعر والشعراء » :« لأهل الأرض كلهم صلاحا ». [ 4 ] ب : « عبدان » . [ 5 ] المشلي : المغري . [ 6 ] ب ، مد : « بجريك » ، وظبي أعضب : انكسر قرنه .