صوت
رأى في السّما رهجا [ 1 ] فيمّم نحوه
يجرّ ردينيّا وللرّهج يستقري
تناولت أطراف البلاد بقدرة
كأنّك فيها تقتفي أثر الخضر
/ الغناء لابن جامع ثاني ثقيل عن بذل وابن المكَّيّ .
أشجع يهنىء الرشيد بفتح هرقلة
أخبرني هاشم بن محمد أبو دلف الخزاعيّ ، قال : حدثني الفضل بن محمد اليزيديّ ، عن إسحاق الموصليّ ، قال :
لما انصرف الرشيد من غزاة هرقلة قدم الرّقّة في آخر شهر رمضان ، فلما عيّد جلس للشعراء ، فدخلوا عليه وفيهم أشجع ، فبدرهم وأنشأ يقول :
لا زلت تنشر أعيادا وتطويها
تمضي بها لك أيام وتثنيها
مستقبلا زينة الدّنيا وبهجتها
أيامنا لك لا تفنى وتفنيها [ 2 ]
ولا تقضّت بك الدّنيا ولا برحت
يطوي لك الدّهر أياما وتطويها
وليهنك الفتح والأيّام مقبلة
إليك بالنصر معقودا نواصيها [ 3 ]
أمست هرقلة تهوي [ 4 ] من جوانبها
وناصر اللَّه والإسلام يرميها
ملَّكتها وقتلت النّاكثين بها
بنصر من يملك الدّنيا وما فيها
ما روعي الدّين والدّنيا على قدم
بمثل هارون راعيه وراعيها
قال : فأمر له بألف دينار ، وقال : لا ينشدني أحد بعده ، فقال أشجع : واللَّه لآمره بألَّا ينشده أحد بعدي أحبّ إليّ من صلته .
حدثني أحمد بن وصيف ، ومحمد بن يحيى الصّوليّ ، قالا : حدثنا محمد بن موسى بن حماد ، قال : حدّثني عبد اللَّه بن عمرو الوراق ، قال : حدّثني أحمد بن محمد بن منصور بن زياد ، عن أبيه ، قال :
/ دخل أشجع على الرّشيد ثاني يوم الفطر فأنشده :
صوت
استقبل العيد بعمر جديد
مدّت لك الأيّام حبل الخلود
هامش
[ 1 ] الرهج : الغبار أو ما أثير منه .
[ 2 ] جاء في ف بيتان مكان هذا البيت وهما :مستقبلا بهجة وزينتها
أيامها لك نظم في لياليها
العيد والعيد والأيام بينهما
موصولة لك لا تفنى وتقنيهاوالبيتان أيضا في « الشعر والشعراء » لابن قتيبة 2 / 884 مع خلاف في بعض الألفاظ .
[ 3 ] في « الشعر والشعراء » 2 / 884 :« وليهنك النصر . . .
إليك بالفتح . . . «.
[ 4 ] « التجريد » :« ترمي من جوانبها ».