فعرفوا براءته ممّا قذفه به ، ووثبوا على محمّد بن عبد الوهاب واستخفّوا به ، وانصرف بخزي [ 1 ] ، وقال ابن مناذر يهجوه :
إذا أنت تعلَّقت [ 2 ]
بحبل من أبي الصّلت
تعلَّقت بحبل وا
هن القوّة منبتّ
/ إذا ما بلغ المجد
ذوو الأحساب بالمتّ
تقاصرت عن المجد
بأمر رائب شخت [ 3 ]
فلا تسمو إلى المجد
فما أمرك [ 4 ] بالثّبت
ولا فرعك في العيدا
ن عود ناضر النّبت [ 5 ]
وما يبقي لكم يا قو
م من أثلتكم نحتي
فها فاسمع قريضا من
رقيق حسن النّعت
يقول الحقّ إن قال
ولا يرميك بالبهت
وفي نعت لوجعاء
قد استرخت من الفتّ
فعندي لك يا مأبو
ن مثل الفالج البختي [ 6 ]
/ عتلّ يعمل الكوم
من السّبت إلى السّبت
له فيشلة إن أد
خلت واسعة الخرت [ 7 ]
وإلا فاطل وجعاء
ك بالخضخاض والزّفت [ 8 ]
ألم يبلغك تسآلي
لدى العلَّامة المرت
فقال الشيخ سرجوي
ه [ 9 ] : داء المرء من تحت
فخذ من ورق الدّفلى
وخذ من ورق القتّ
وخذ من جعر [ 10 ] كيسان
ومن أظفار نسّخت
فغرغره به واسعط
بذا في دائه أفتي
قال : ونسّخت [ 11 ] : لقب أبي عبيدة ، وهو اسم من أسماء اليهود ؛ لقب به تعريضا بأنّ جدّه كان يهوديّا ، وكان أبو عبيدة وسخا طويل الأظفار أبدا والشّعر ، وكان يغضب من هذا اللَّقب .
هامش
[ 1 ] في ب : فانصرفوا ووثب يجري .
[ 2 ] ف : تمسكت .
[ 3 ] الرائب من الأمور : ما فيه شبهة وريبة . والشخت : الضامر .
[ 4 ] ف : فما أصلك .
[ 5 ] في ب : « البكت » ، تحريف .
[ 6 ] في ف ، بيروت : « مثل الجمل البختي » . وفي ب : « الفالح البحت » . ولعلها الفالج البخت وهو ما أثبتناه . والفالج : الجمل الضخم ذو السنامين ، والبخت : الإبل الخراسانية .
[ 7 ] الخرت : الثقب .
[ 8 ] الوجعاء : السافلة ؛ وهي الدبر . والخضخاض : نفط أسود تدهن به الإبل الجربى .
[ 9 ] في ف : وقال الشيخ ما سر جويه . . .
[ 10 ] في ب : وخذ من جعد . . . والجعر : خرء كل ذي مخلب من السباع .
[ 11 ] في ف : سنخت . وفي المختار : شبخت .