تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
نفسان ونصف ، فمن أدعو / منهم ؟ فقلت : ليس إلا إخوتهم بنو رياح ، فقلت أبياتات حرّضتهم فيها ، وحضضت بنو رياح ، فقلت :
أين الرّياحيّون لم أر مثلهم في النّائبات وأين رهط وكيع !
قال : فجاء خمسون شيخا من بني رياح فطردوهم عنّي . أخبرني عليّ بن سليمان قال : حدّثني محمد بن يزيد ، قال : حدثني الجاحظ ، عن مسعود بن بشر ، عن أبي عبيدة ، قال : ما زادت بنو صبير بن يربوع قط على سبعة نفر ، كلَّما ولد منهم مولود مات منهم ميّت . كان من أهل عدن أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمّار ، قال : حدثني يعقوب بن نعيم ، قال : حدثني إسحاق بن محمد النّخعيّ ، قال : حدّثني أبو عثمان المازنيّ ، قال : كان ابن مناذر من أهل عدن ، وإنّما صار إلى البصرة في طلب الأدب لتوافر العلماء فيها ، فأقام فيها مدّة ، ثم شغل بعبد المجيد بن عبد الوهاب الثّقفيّ ، فتطاول أمره إلى أن خرج عنها ، وكان مقيما بمكَّة ، فلما مات عبد المجيد نسك . وقوم يقولون : إنه كان دهريّا . كره الناس إمامته في المسجد بعد تهتكه فهجوه ورد عليهم وذكر أبو دعامة ، عن عطاء الملط [ 1 ] قال : كان / ابن مناذر يؤمّ النّاس في المسجد الذي في قبيلته ، فلما أظهر ما أظهره من الخلاعة والمجون كرهوا أن يصلَّي بهم وأن يأتمّوا به [ 2 ] فقالوا شعرا وذكروا ذلك فيه وهجوه ، وألقوا الرقعة في المحراب ، فلما قضى صلاته قرأها ، ثم قلبها وكتب فيها يقول :
نبّئت قافية قيلت تناشدها قوم سأترك في أعراضهم ندبا ناك الذين رووها أمّ قائلها وناك قائلها أمّ الذي كتبا
ثم رمى بها إليهم ولم يعد إلى الصلاة بهم . أول لقاء له بأبي نواس أخبرني محمد بن عمران الصّيرفيّ ، قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزيّ ، قال : حدثنا أبو الفضل بن عبدان بن أبي حرب الصّفّار ، قال : حدّثني الفضل بن موسى مولى بني هاشم ، قال : دخل ابن مناذر المسجد الجامع بالبصرة ، فوقعت عينه على غلام مستند إلى سارية فخرج والتمس غلاما ورقعة ودواة ، فكتب أبياتا مدحه بها ، وسأل الغلام الذي التمسه أن يوصّل الرّقعة إلى الفتى المستند إلى السارية ، فذهب بها إلى الغلام ، فلما قرأها قلبها وكتب على ظهرها يقول :
هامش
[ 1 ] ب ، س : عطاء الملك . [ 2 ] ف : يأثموا به .