تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ما كنت أحسب أنّ الخبز فاكهة حتّى رأيتك يا وجه الطَّبرزين [ 1 ] كأنّ لحيته في وجهه ذنب أو شعرة فوق بظر غير مختون
يعود أبا العيص الجرمي ويسمع منه شعرا في مرض موته أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدّثنا أحمد بن الحارث ، عن المدائنيّ قال : دخل مساور الورّاق على أبي العيص الجرميّ يعوده وكان صديقه ، فكلَّمه فلم يجبه ، فبكى مساور جزعا عليه ، وأدنى رأسه منه يكلَّمه ، فقال أبو العيص :
أفي كلّ عام مرضة بعد نقهة [ 2 ] وتنعى ولا تنعى متى ذا إلى متى سيوشك يوم أن يجيء [ 3 ] وليلة يسوقان حتفا راح نحوك أو غدا / فتمسي صريعا لا تجيب لدعوة ولا تسمع الدّاعي وإن جدّ في الدّعا [ 4 ]
ثم لم يلبث أن مات ، رحمه اللَّه . صوت
تنامين عن ليلي وأسهره وحدي وأنهى جفوني أن تبثّك ما عندي فإن كنت ما تدرين ما قد فعلته بنا فانظري ماذا على قاتل العمد
الشعر لسعيد بن حميد الكاتب ، والغناء لعريب خفيف ثقيل مطلق بالسّبابة في مجرى الوسطى .
هامش
[ 1 ] الطبرزين : آلة من السلاح تشبه الفأس . [ 2 ] ف : ثم نقهة . [ 3 ] ف : يحين . [ 4 ] لم يرد هذا البيت في ف .