ما كنت أحسب أنّ الخبز فاكهة
حتّى رأيتك يا وجه الطَّبرزين [ 1 ]
كأنّ لحيته في وجهه ذنب
أو شعرة فوق بظر غير مختون
يعود أبا العيص الجرمي ويسمع منه شعرا في مرض موته
أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدّثنا أحمد بن الحارث ، عن المدائنيّ قال : دخل مساور الورّاق على أبي العيص الجرميّ يعوده وكان صديقه ، فكلَّمه فلم يجبه ، فبكى مساور جزعا عليه ، وأدنى رأسه منه يكلَّمه ، فقال أبو العيص :
أفي كلّ عام مرضة بعد نقهة [ 2 ]
وتنعى ولا تنعى متى ذا إلى متى
سيوشك يوم أن يجيء [ 3 ] وليلة
يسوقان حتفا راح نحوك أو غدا
/ فتمسي صريعا لا تجيب لدعوة
ولا تسمع الدّاعي وإن جدّ في الدّعا [ 4 ]
ثم لم يلبث أن مات ، رحمه اللَّه .
صوت
تنامين عن ليلي وأسهره وحدي
وأنهى جفوني أن تبثّك ما عندي
فإن كنت ما تدرين ما قد فعلته
بنا فانظري ماذا على قاتل العمد
الشعر لسعيد بن حميد الكاتب ، والغناء لعريب خفيف ثقيل مطلق بالسّبابة في مجرى الوسطى .
هامش
[ 1 ] الطبرزين : آلة من السلاح تشبه الفأس .
[ 2 ] ف : ثم نقهة .
[ 3 ] ف : يحين .
[ 4 ] لم يرد هذا البيت في ف .