جودة الفهم والفطنة ، وقال [ 1 ] قول مستسلم .
قال ابن كناسة : وقال لي حمّاد الراوية : ما أخّر القوم ذكره إلَّا لحداثة سنّه ، وأنهم حسدوه .
آراء قيلت في شعره
قال محمد بن صالح : وقال لي خالد بن كلثوم وأبو عمرو : قال أبو حزام وأبو المطرّف [ 2 ] :
لم يكن أحد من القوم في زمانه أبلغ من ذي الرمة ، ولا أحسن جوابا ؛ كان كلامه أكثر من شعره .
وقال الأصمعيّ : ما أعلم أحدا من العشّاق الحضريّين وغيرهم شكا حبّا أحسن من شكوى ذي الرمّة ، مع عفّة وعقل رصين .
قال : وقال أبو عبيدة :
ذو الرمة يخبر فيحسن الخبر ، ثم يردّ على نفسه الحجّة من صاحبه [ 3 ] فيحسن الردّ ، ثم يعتذر فيحسن التخلص ، مع حسن إنصاف وعفاف في الحكم .
أخبرني الحسن بن عليّ ، قال : حدثنا أبو أيوب المدينيّ ، قال : حدثنا الفضل بن إسحاق الهاشميّ ، عن مولَّى لجدّه ، قال :
رأيت ذا الرمة بسوق المربد ، وقد عارضه رجل يهزأ به ، فقال له : يا أعرابيّ ، أتشهد بما لم تر ؟ قال : نعم ، قال : بماذا ؟ قال : أشهد أنّ أباك ناك أمّك .
/ أخبرني محمد بن العبّاس اليزيديّ ، قال : حدثني عمّي عبيد اللَّه ، عن ابن حبيب ، عن عمارة بن عقيل ، قال :
كان جرير عند بعض الخلفاء ، فسأله عن ذي الرمّة ، فقال : أخذ من طريف الشعر وحسنه [ 4 ] ما لم يسبقه إليه أحد غيره .
أخبرني وكيع [ 5 ] ، عن حماد بن إسحاق ، قال : قال حماد الراوية :
قدم علينا ذو الرمة الكوفة ، فلم أر أفصح ولا أعلم بغريب منه .
نسخت من كتاب ابن النطَّاح : حدثني أبو عبيدة ، عن أبي عمرو ، قال : ختم الشّعر بذي الرمة ، وختم الرّجز برؤبة .
قال : فما تقول في هؤلاء الذين يقولون ؟ قال : كلّ على غيرهم ؛ إن قالوا حسنا فقد سبقوا إليه ، وإن قالوا قبيحا فمن عندهم .
أخبرني الحسن بن عليّ ، قال : حدثنا أحمد بن الحارث الخرّاز ، عن المدائنيّ ، عن بعض أصحابه ، عن حمّاد الرّاوية ، قال :
هامش
[ 1 ] ف : « فقال » .
[ 2 ] ج : . . . وأبو عمرو علي بن حزام وأبو المطرف .
[ 3 ] ج : « من صاحبته » .
[ 4 ] ج : « ووحشيه » .
[ 5 ] ح : « محمد بن خلف وكيع . قال : حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه . . . » .