وَ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ يَا مَنْ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنِّي وَ تَغْفِرَ لِي فَلَسْتُ بَرِيئاً فَأَعْتَذِرَ وَ لَا بِذِي قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ وَ لَا مَفَرَّ لِي فَأَفِرَّ « 8 » وَ أَسْتَقِيلُكَ عَثَرَاتِي وَ أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي قَدْ أَوْبَقَتْنِي وَ أَحَاطَتْ بِي فَأَهْلَكَتْنِيمِنْهَا فَرَرْتُ إِلَيْكَ - رَبِّ - تَائِباً فَتُبْ عَلَيَّ مُتَعَوِّذاً فَأَعِذْنِي مُسْتَجِيراً فَلَا تَخْذُلْنِي سَائِلًا فَلَا تَحْرِمْنِي مُعْتَصِماً فَلَا تُسْلِمْنِي دَاعِياً فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً « 9 » دَعَوْتُكَ - يَا رَبِّ - مِسْكِيناً مُسْتَكِيناً مُشْفِقاً خَائِفاً وَجِلًا فَقِيراً مُضْطَرّاً إِلَيْكَ « 10 » أَشْكُو إِلَيْكَ يَا إِلَهِي ضَعْفَ نَفْسِي عَنِ الْمُسَارَعَةِ فِيمَا وَعَدْتَهُ أَوْلِيَاءَكَ وَ الْمُجَانَبَةِ عَمَّا حَذَّرْتَهُ أَعْدَاءَكَ وَ كَثْرَةَ هُمُومِي وَ وَسْوَسَةَ نَفْسِي « 11 » إِلَهِي لَمْ تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي وَ لَمْ تُهْلِكْنِي بِجَرِيرَتِي أَدْعُوكَ فَتُجِيبُنِي وَ إِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ تَدْعُونِي وَ أَسْأَلُكَ كُلَّمَا شِئْتُ مِنْ حَوَائِجِي وَ حَيْثُ مَا كُنْتُ وَضَعْتُ عِنْدَكَ سِرِّي فَلَا أَدْعُو سِوَاكَ وَ لَا أَرْجُو غَيْرَكَ « 12 » لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تَسْمَعُ مَنْ شَكَا إِلَيْكَ وَ تَلْقَى مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ وَ تُخَلِّصُ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ وَ تُفَرِّجُ عَمَّنْ لَاذَ بِكَ « 13 » إِلَهِي فَلَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى لِقِلَّةِ شُكْرِي وَ اغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ مِنْ ذُنُوبِي « 14 » إِنْ تُعَذِّبْ فَأَنَا الظَّالِمُ الْمُفَرِّطُ الْمُضَيِّعُ الْآثِمُ الْمُقَصِّرُ الْمُضَجِّعُ الْمُغْفِلُ حَظَّ نَفْسِي وَ إِنْ تَغْفِرْ فَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .
تفسير و شرح صحيفه سجاديه (فارسى) — صفحة 258
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٢٥٨