جاورت أخوالها حيّ عكّ
فلعكّ [ 1 ] من فؤادي نصيب
/ وقد ذكرنا باقي الأبيات فيما تقدم .
قال الزّبير في خبره :
وكان قدم في تجارة ، فرآها هناك على طنفسة حولها ولائد ، فأعجبته .
وقال أبو زيد في خبره : فقال له عمر : ما لك ولها يا عبد الرحمن ! فقال : واللَّه ما رأيتها قطَّ إلا ليلة في بيت المقدس في جوار ونساء يتهادين ، فإذا عثرت إحداهنّ قالت : يابنة الجوديّ ، فإذا حلفت إحداهنّ حلفت بابنة الجوديّ .
عمر يأمر بأن تكون ليلى لعبد الرحمن إذا فتحت دمشق
فكتب عمر إلى صاحب الثّغر الذي هي به : إذا فتح اللَّه عليكم دمشق فقد غنّمت عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجوديّ . فلما فتح اللَّه عليهم غنّموه إيّاها .
قالت عائشة : فكنت أكلَّمه فيما يصنع بها ، فيقول : يا أخيّه ، دعيني ، فو اللَّه لكأني أرشف [ 2 ] من ثناياها حبّ الرمان . ثم ملَّها [ 3 ] وهانت عليه ، فكنت أكلَّمه فيما يسيء إليها كما كنت أكلَّمه في الإحسان إليها ، فكان إحسانه أن ردّها إلى أهلها .
يردها إلى أهلها
قال الشيخ في خبره :
فقالت له عائشة : يا عبد الرحمن لقد أحببت ليلى فأفرطت ، وأبغضت ليلى فأفرطت ، فإما أن تنصفها ، وإما أن تجهّزها إلى أهلها ؛ فجهّزها إلى أهلها .
ليلى بنت ملك دمشق
قال الزّبير : وحدثني عبد اللَّه بن نافع الصائغ : عن هشام بن عروة ، عن أبيه :
أن عمر بن الخطاب نفّل عبد الرحمن بن أبي بكر بنت الجوديّ ، حين فتح دمشق ، وكانت بنت ملك دمشق .
روايتان أخريان في أمر عبد الرحمن مع ليلى
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ ، قال : حدثنا عمر بن شبّة ، قال : حدثنا الصّلت بن مسعود ، قال :
حدثنا محمد [ 4 ] بن شيرويه ، عن سليمان بن صالح ، قال : قرأت على عبد اللَّه بن المبارك ، عن مصعب بن ثابت ، عن عبد اللَّه بن الزّبير ، عن عائشة بنت مصعب ، عن عروة بن الزّبير ، قال : كانت ليلى بنت الجوديّ بنت ملك من ملوك الشام ، فشبّب بها عبد الرحمن بن أبي بكر ، وكان قد رآها فيما تقدم بالشام ، فلما فتح اللَّه عزّ وجلّ على
هامش
[ 1 ] ب ، والمختار : أخوالها حي عكل فلعكل . . . « .
[ 2 ] ف : « أترشف » .
[ 3 ] كذا في ب ، وفي أ ، ف ، ج : « بذل لها » .
[ 4 ] كذا في أ ، ب ، وفي ج ، ف : « أحمد » .