أمّا أبوك فعين الجود تعرفه
وأنت أشبه خلق اللَّه بالجود [ 1 ]
لولا يزيد ولولا قبله عمر
ألقت إليك معدّ بالمقاليد
/ ما ينبت العود إلا في أرومته
ولا يكون الجنى إلَّا من العود
وهب له نصر بن سيار جارية فقال في ذلك شعرا
أخبرني الحسن ، قال : حدثنا أحمد ، عن المدائنيّ ، قال :
وهب نصر بن سيّار لأبي عطاء جارية ، فلما أصبح غدا على نصر ، فقال : ما فعلت أنت وهي ؟ فقال : قد كان شيء منّي منعني من بعض حاجتي - يعني النّوم - يعني النّوم - فقال : وهل قلت في ذلك شعرا ؟ قال : نعم ، وأنشد :
إنّ النكاح وإن هرمت [ 2 ] لصالح
خلف لعينك من لذيذ المرقد
فقال نصر :
ذاك الشقاء فلا تظنّن غيره
ليس المشاهد مثل من لم يشهد
فقال : أصلحك اللَّه ، إني قد امتدحتك فائذن لي أن أنشدك ، قال : إني لفي شغل ، ولكن ائت تميما ، فأتاه فأنشده ، فحمله على برذون أبلق ، فقال له نصر من الغد : ما فعل بك تميم ؟ فقال :
لئن كان أغلق باب الندى
فقد فتح الباب بالأبلق
ثم أنشده قوله :
وهيكل يقال في جلاله
تقصر أيدي الناس عن قذاله
/ جعلت أوصالي على أوصاله
إنّك حمّال على أمثاله
لبس السواد وقال شعرا في ذلك
أخبرني الحسن ، قال : حدثنا أحمد بن الحارث ، عن المدائنيّ ، قال : لما أمر أبو جعفر الناس بلبس السّواد ، لبسه أبو عطاء فقال :
كسيت ولم أكفر من اللَّه نعمة
سوادا إلى لوني ودنّا [ 3 ] ملهوجا [ 4 ]
وبايعت كرها بيعة بعد بيعة
مبهرجة إن كان أمر مبهرجا [ 5 ]
يضيف بيتين من الشعر إلى بيتين بعث بهما إليه إبراهيم بن الأشتر
أخبرني الحسن ، قال : حدثنا أحمد ، عن المدائنيّ ، قال :
بعث إبراهيم بن الأشتر إلى أبي عطاء ببيتين من شعر ، وسأله أن يضيف إليهما بيتين من رويّهما وقافيتهما ، وهما :
هامش
[ 1 ] المختار 1 : 413 .
[ 2 ] في ب ، س : « هربت » والمثبت من ما .
[ 3 ] الدن : قلنسوة محددة الأطراف وكان العباسيون قد أمروا بلبس القلانس .
[ 4 ] الملهوج : غير المحكم .
[ 5 ] كذا في ما وفي أ : « إن كان أمر » .