ليالي تسبي قلوب الرجا
ل تحت الخدور بحسن الغزل
من الناهضات بأعجازهنّ
حين يقوم جزيل الكفل
كأن الرّضاب وصوب السحا
ب بات يشاب بذوب العسل
من الليل خالط أنيابها
بعيد الكرى واختلاف العلل [ 1 ]
/ أخذ هذا المعنى جميل منه ، فقال :
وكأن طارقها على علل الكرى
والنجم وهنا قد دنا لتغوّر [ 2 ]
يشتمّ ريح مدامة معلولة
بسحيق مسك في ذكي العنبر [ 3 ]
وفي هذه القصيدة يقول النعمان :
وأورع ذي شرف حازم
صروم وصول حبال الخلل [ 4 ]
كريم البلاء صبور اللقا
ء صافي الثناء قليل العذل [ 5 ]
عظيم الرماد طويل العما
د واري الزناد بعيد القفل [ 6 ]
أقمت له ولأصحابه
عمود السّرى بذمول رمل [ 7 ]
مداخلة سرحة جسرة
على الأين دوسرة كالجمل [ 8 ]
عبد اللَّه بن النعمان
ومن شعراء ولد النعمان بن بشير ، ابنه عبد اللَّه بن النعمان ، وهو القائل :
ماذا رجاؤك غائبا
من لا يسرّك شاهدا
وإذا دنوت يزيده
منك الدنو تباعدا
هامش
[ 1 ] اختلاف العلل : حدوث النوم بعد النوم . ورواية « الديوان » :من الليل شارك أنيابها
بعيد الرقاد وبعيد الكسل.
[ 2 ] وهنا : ساعة في وسط الليل .
[ 3 ] يشتم : كذا في ف ، مب . وفي الأصول : كنسيم . وفي « الأغاني » ( 8 : 101 ) : يستاف : وهو بمعنى يشتم . ورواية البيت في هذا الموضع من « الأغاني » :يستاف ريح مدامة معجونة
بذكي مسك أو سحيق العنبر.
[ 4 ] الأروع من الرجال : الذي يعجبك حسنه . والخلل : جمع خلة ، وهي الحبيبة . ورواية الشطر الأول في « الديوان » :وأفيح ذي سرب حازم[ 5 ] في « الديوان » : « قليل العلل » .
[ 6 ] القفل : كذا في مب ، و « الديوان » ، وهو الرجوع من أماكن الغزو البعيدة . وفي بقية الأصول : العقل . تحريف .
[ 7 ] العمود : طريق السير الذي تستقيم عليه السيارة . والذمول : الناقة تسير الذميل ، وهو ضرب من سير الإبل فوق العنق . ورمل : أي ذات رمل ، وهو ضرب من السير السريع ، وهو الهرولة . وفي « الديوان » : « ولأشباهه » في مكان « ولأصحابه » .
[ 8 ] مداخلة : كذا في ف ، مب ، أ ، « الديوان » . وهي المكتنزة المدمجة الخلق . وفي س : بذعلبة ، وهي الناقة السريعة ، شبهت بالذعلبة ، وهي النعامة . والسرحة : الطويلة الجسم ، وأصلها الشجرة العظيمة . والجسرة : الماضية ، أو الطويلة الضخمة . والأين : التعب والكلال . والدوسرة : الضخمة الشديدة .