وقال محرز بن مكعبر الضّبّيّ :
فدى لقومي ما جمّعت من نشب [ 1 ]
إذ ساقت الحرب أقواما لأقوام
قد حدّثت مذحج عنا وقد كذبت
أن لا يورّع [ 2 ] عن نسواننا حام
دارت رحاهم قليلا ثم واجههم
ضرب يصبّح منهم [ 3 ] مسكن الهام
ساروا إلينا وهم صيد [ 4 ] رؤوسهم
فقد جعلنا لهم يوما كأيام
/ ظلَّت ضباع مجيرات يعدنهم [ 5 ]
وألحموهن منهم أيّ إلحام
ظلت تدوس [ 6 ] بني كعب بكلكلها
وهم يوم بني نهد بإظلام
وقال أوس بن مغراء :
وفي يوم الكلاب إذ اعترتنا [ 7 ]
قبائل أقبلوا متناسبينا
قبائل مذحج اجتمعت وجرم
وهمدان وكندة أجمعينا
وحمير ثم ساروا في لهام
على جرد جميعا قادرينا
فلما أن أتونا لم نكذّب
ولم نسألهم أن يمهلونا
/ قتلنا منهم قتلى وولى
شريدهم شعاعا [ 8 ] هاربينا
وفاظت [ 9 ] منهم فينا أسارى
لدينا منهم متخشّعينا
وقال ذو الرّمّة غيلان بن عقبة في ذلك [ 10 ] :
وعمّي الذي قاد الرّباب جماعة
وسعدهم الرأس الرئيس المؤمّر
عشية أعطتنا أزمّة أمرها
ضرار بنو القرم الأغرّ ومنقر
وعبد يغوث تحجل الطير حوله
قد احتزّ عرشيه الحسام المذكَّر
العرشان : عرقان في العنق :
عشيّة فرّ الحارثيون بعدما
قضى نحبه في معرك الخيل هوبر
هامش
[ 1 ] ف : سبد .
[ 2 ] يورع : يكف .
[ 3 ] ف و « النقائض » : يصيح منه .
[ 4 ] الصيد : جمع أصيد ، وهو الذي يرفع رأسه كبرا .
[ 5 ] كذا في ف . وفي الأصول : « ظلت مطيا لحراز تعذبهم » وفي « العقد الفريد » ( 5 : 233 ) : تجررهم . وألحموهن : أطعموهن اللحم .
ومعجيرات : موضع .
[ 6 ] تدوس : كذا في « النقائض » و « العقد » . وفي الأصول : رؤوس .
[ 7 ] ف : اعترتنا : أي جاءتنا . وفي الأصول : إذا غزتنا .
[ 8 ] شعاعا : متفرقين في كل ناحية .
[ 9 ] فاظت : هلكت .
[ 10 ] « ديوانه » 232 . وفيه اختلاف في الرواية .