صفة أخرى للزرقاء :
قال هارون : وحدّثني أبو أيوب المديني ، عن أحمد بن إبراهيم قال : قال بعض المدنيّين :
أتيت منزل ابن رامين ، فوجدته عنده جارية قد رفع ثديها قميصا ، لها شارب أخضر ممتدّ على شفتيها [ 1 ] امتداد الطَّراز ، كأنّما خطَّت طرّتها وحاجباها بقلم ، لا يحلقها في ضرب من ضروب حسنها وصف واصف ، فسألت عن اسمها فقيل : هذه الزّرقاء .
نسبة الصوت الذي في الخبر
صوت
إذا ما أمّ عبد اللَّا
- ه لم تحلل بواديه
ولم تشف سقيما ه
- يج الحزن دواعيه
غزال راعه القنّا
ص تحميه صواصيه [ 2 ]
/ عرفت الربع بالإكلي
- ل عفّته سوافيه [ 3 ]
بجوّ ناعم الحوذا
ن ملتفّ روابيه [ 4 ]
/ وما ذكرى حبيبا
وقليلا ما أواتيه
كذي الخمر تمنّاها
وقد أسرف ساقيه [ 5 ]
ذكر الزّبير بن بكَّار أنّ الشّعر لعديّ بن نوفل ، وقيل إنّه للنّعمان بن بشير الأنصاريّ [ 6 ] وذاك أصحّ .
وقد أخرجت أخبار النّعمان فيه مفردة في موضع آخر ، وذكرت القصيدة بأسرها . ورواها ابن الأعرابيّ وأبو عمرو الشيباني للنّعمان ، ولم يذكر أنّها لعديّ غير الزّبير بن بكَّار .
والغناء فيما ذكر عمرو بن بانة لمعبد ، خفيف رمل بالوسطى . وذكر إسحاق أنّ فيه خفيف رمل بالسبّابة في مجرى البنصر ، يمان [ 7 ] . وفيه للغريض ثقيل أوّل بالوسطى عن الهشامي ، في الأول والثاني والرابع والخامس .
هامش
[ 1 ] ط : « شقتها » مب ، مط : « شفتها » .
[ 2 ] راعه : أفزعه . والقناص ، بالفتح ، هو القانص ، وبالضم : جمع قانص . ما عدا ط ، مب : « رابه القناص » . والصياصي : الحصون .
[ 3 ] الإكليل : اسم موضع . وأنشد هذه الأبيات ياقوت في رسم ( الإكليل ) . والسوافي : الرياح التي تسفي التراب .
[ 4 ] الجو والجوة : المنخفص من الأرض . والحوذان ، بالفتح : نبت له زهرة حمراء في أصلها صفرة . ملتف روابيه : أي ملتف نبات روابيه . والرابية : ما ارتفع من الأرض .
[ 5 ] ما عدا ط ، مب ، مط : « كذا الخمر » محرّف .
[ 6 ] هذا يطابق ما في « معجم البلدان » في رسم ( الإكليل ) .
[ 7 ] هذه الكلمة من ط ، ح ، مب ، مط .