يغتسل في مستحمّ له ، فأخرج يده فصببتها في يده ، فقال : وصلت رحما ، وقد جاءتنا على حاجة . وأتيت القاسم فأبى أن يقبلها ، فقالت لي امرأته : إن كان القاسم ابن عمّه فأنا لابنة عمّه . فأعطيتها . قال : فكان عمر يبعث بهذه الثّياب العمرية يقسّمها بين أهل المدينة ، فقال ابن عمر : جزى اللَّه من اقتنى هذه الثياب بالمدينة خيرا . وقال لي عمر : لقد بلغني عن صاحبك شيء كرهته . قلت : وما ذاك ؟ قال : يعطي المهاجرين ألفا ألفا ، ويعطي الأنصار سبعمائة سبعمائة . فأخبرته فسوّى بينهم [ 1 ] .
شراء عمر بن عبيد اللَّه جارية ثم ردّها على صاحبها
أخبرنا أحمد قال حدّثنا أبو زيد قال :
كانت لرجل جارية يهواها ، فاحتاج إلى بيعها ، فابتاعها منه عمر بن عبيد اللَّه بن معمر ، فلما قبض ثمنها أنشأت تقول :
هنيئا لك المال الذي قد قبضته
ولم يق في كفّيّ غير التحسّر
فإنّي لحزن من فراقك موجع
أناجي به قلبا طويل التفكَّر
فقال : لا ترحلي . ثم قال :
ولولا قعود الدّهر بي عنك لم يكن
يفرّقنا شيء سوى الموت فاعذري
عليك سلام زيارة بيننا
ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر
فقال : قد شئت ، خذ الجارية وثمنها . فأخذها وانصرف .
شعر لزياد في استبطاء عمر بن عبيد اللَّه
أخبرني عمي قال حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد قال : حدّثني محمد بن زياد قال : حدّثني ابن عائشة قال :
استبطأ زياد الأعجم عمر بن عبيد اللَّه بن معمر في زيارته إياه فقال :
أصابت علينا جودك العين يا عمر
فنحن لها نبغي التمائم والنّشر [ 2 ]
أصابتك عين في سماحك صلبة
ويا ربّ عين صلبة تفلق الحجر
سنرقيك بالأشعار حتّى تملَّها
فإن لم تفق يوما رقيناك بالسّور [ 3 ]
فبلغته الأبيات فأرضاه وسرّحه .
هجاء زياد الأعجم عباد بن الحصين
أخبرني عمي قال : حدثني الكرانيّ قال حدثني العمريّ قال : حدثني من سمع حمادا الراوية يقول :
هامش
[ 1 ] ح : « بينهما » .
[ 2 ] النشر : جمع نشرة ، بالضم ، وهي ضرب من الرقية .
[ 3 ] ما عدا أ ، مب ، ها ، ف : « وقيناك » .