تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
صوت
قل للقوافل والغزيّ إذا غزوا والباكرين وللمجدّ الرائح [ 1 ] إنّ المروءة والسّماحة ضمّنا قبرا بمرو على الطَّريق الواضح فإذا مررت بقبره فاعقربه كوم الهجان وكلّ طرف سابح [ 2 ] وانضح جوانب قبره بدمائها فلقد يكون أخادم وذبائح يا من بمهوى الشّمس من حيّ إلى ما بين مطلع قرنها المتنازح [ 3 ] مات المغيرة عد طول تعرّض للموت بين أسنّة وصفائح والقتل ليس إلى القتال ولا أرى حيّا يؤخّر للشّفيق الناصح
وهي طويلة . وهذا من نادر الكلام ، ونقيّ المعاني ، ومختار القصيد ، وهي معدودة من مراثي الشّعراء في عصر زياد ومقدّمها . لابن جامع في الأبيات الأربعة الأول غناء أوّله نشيد كلَّه ، ثم تعود الصّنعة إلى الثاني والثالث في طريقة الهزج بالوسطى . وقد أخبرني علي بن سليمان الأخفش ، عن السكَّري عن محمد بن حبيب ، أنّ من الناس من / يروي هذه القصيدة للصّلتان العبديّ . وهذا قول شاذّ ، والصحيح أنّها لزياد قد دوّنها الرواة ، غير مدفوع عنها . مثل آخر من أمثلة لكنته أخبرني محمد بن خلف وكيع قال : حدثني إسحاق بن محمد النخعي قال : حدثنا ابن عائشة عن أبيه قال : / رثى زياد الأعجم المغيرة بن المهلب فقال :
إنّ الشّجاعة والسّماحة ضمّنا قبرا بمرو على الطَّريق الواضح فإذا مررت بقبره فاعقربه كوم الهجان وكلّ طرف سابح
فقال له يزيد بن المهلب : يا أبا أمامة ، أفعقرت أنت عنده ؟ قال : كنت على بنت الهمار [ 4 ] . يريد الحمار . أبيات لعض المحدثين في نحو معنى مرثيته السابقة أخبرني مالك بن محمد الشيباني قال : كنت حاضرا في مجلس أبي العباس ، فقلت وقد قرىء عليه شعر زياد الأعجم ، فقرئت عليه قصيدته :
قل للقوافل والغزيّ إذا غزوا والباكرين وللمجدّ الرائح [ 5 ]
هامش
[ 1 ] الغزي : اسم جمع للغازي . ب ، س : « للقرى إذا قروا » ، تحريف . ويروى : « والغزاة إذا غزوا » . [ 2 ] الطرف ، بالكسر : الجواد الكريم الطرفين : الأب والأم . والسابح : السريع كأنه يسبح بقوائمه . [ 3 ] كذا في ف . وفي مب ، ها : « بمعزى الشمس » وسائر النسخ : « لبعد الشمس » . وفي « الأمالي » :يا من بمغدى الشمس أو بمراحها أو من يكون بقرنها المتنارح .[ 4 ] في جمهور الأصول : « بيت الحمار » ، صوابه في مب ، ها ، ف . [ 5 ] ب ، س : « والقرى إذا قروا » . وانظر ما سبق في ص 381 .