محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس على رملة فولدت له محمدا وإبراهيم وموسى ، وبنات .
أخبرني بذلك عمر [ 1 ] بن عبد اللَّه بن جميل العتكي ، وأحمد بن عبد العزيز الجوهري ، ويحيى بن علي بن يحيى ، قالوا : حدّثنا عمر بن شبة عن ابن رواحة وغيره . وأخبرني به الطوسيّ والحرمي عن الزبير عن عمه .
خشية عبد اللَّه بن عبد الملك من الحزين
أخبرني حبيب بن نصر المهلَّبي قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني عمي أنّ عبد اللَّه بن عبد الملك حج ؛ فقال له أبوه : سيأتيك الحزين الشاعر بالمدينة ، وهو ذرب اللسان ، فإياك أن تحتجب عنه ، وأرضه . وصفته أنّه أشعر [ 2 ] ذو بطن عظيم الأنف . فلما قدم عبد اللَّه المدينة وصفه لحاجبه وقال له : إيّاك أن تردّه . فلم يأت الحزين حتّى قام فدخل لينام ، فقال له الحاجب : قد ارتفع . فلما ولَّى ذكر فلحقه فقال : ارجع ، فاستأذن له فأدخله ، فلما صار بين يديه ورأى جماله وبهاءه ، وفي يده قضيب خيزران ، وقف ساكتا ، فأمهله عبد اللَّه حتّى ظنّ أنه قد أراح ثم قال له : السلام رحمك اللَّه أوّلا . فقال : عليك السلام وحيّا اللَّه وجهك وجهك أيّها الأمير ، إنّي قد كنت مدحتك بشعر ، فلما دخلت عليك ورأيت جمالك / وبهاءك أذهلني عنه فأنسيت ما كنت قلته ، وقد قلت في مقامي هذا بيتين . فقال : ما هما ؟
قال :
في كفّه خيزران ريحها عبق
من كفّ أروع في عرنينه شمم
يغضي حياء ويغضى من مهابته
فما يكلَّم إلا حين يبتسم
فأجازه فقال : أخدمني [ 3 ] أصلحك اللَّه ، فإنّه لا خادم لي . فقال : اختر أحد هذين الغلامين . فأخذ أحدهما فقال له عبد اللَّه : أعلينا ترذل [ 4 ] ، خذ الأكبر .
الخلاف في نسبة بيتين للحزين
والناس يروون هذين البيتين للفرزدق في أبياته التي يمدح بها علي بن الحسين بن أبي طالب عليه السّلام ، التي أوّلها :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحلّ والحرم
وهو غلط ممن رواه فيها . وليس هذان البيتان مما يمدح به مثل علي بن الحسين عليهما السّلام وله من الفضل المتعالم ما ليس لأحد .
حدّثني محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال : حدّثني محمد بن عمر العدني قال : حدّثني سفيان بن عيينة عن الزهري قال : ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين .
هامش
[ 1 ] ح : « عمرو » .
[ 2 ] الأشعر : الكثير الشعر .
[ 3 ] أي اجعل لي خادما .
[ 4 ] أراد تأخذ الرذل ، وهو الدون الخسيس .