ولا فاعل يرجو المقلَّون فضله
ولا قائل ينكا العدوّ على حقد [ 1 ]
لو أنّ المنايا سامحت ذا حفيظة
لأكرمنه أو عجن عنه على عمد [ 2 ]
شعره في قومه
أخبرني محمّد بن الحسن بن دريد قال : حدّثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال : عتب ثابت قطنة على قومه من الأزد في حال استنصر عليها بعضهم [ 3 ] فلم ينصره فقال في ذلك :
تعفّفت عن شتم العشيرة إنّني
وجدت أبي قد عفّ [ 4 ] عن شتمها قبلي
حليما إذا ما الحلم كان مروءة
وأجهل أحيانا إذا التمسوا جهلي
خبره مع أمية بن عبد اللَّه بن خالد
أخبرني عمي قال : حدّثني العنزيّ عن مسعود بن بشر قال : كان ثابت قطنة بخراسان ، فوليها أميّة بن عبد اللَّه بن خالد بن أسد لعبد الملك بن مروان ، فأقام بها مدّة ، ثم كتب إلى عبد الملك : « إن خراج خراسان لا يفي بمطبخي » ، وكان أميّة يحمّق ، فرفع ثابت قطنة إلى البريد [ 5 ] رقعة وقال : أوصل هذه معك ، فلما أتى عبد الملك / أوصل إليه كتاب أمية ، ثم نثل [ 6 ] كنانته بين يديه فقرأ ما فيها ، حتى انتهى إلى رقعة ثابت قطنة ، فقرأها ثم عزله عن خراسان .
صوت
طربت وهاج لي ذاك ادّكارا
بكشّ وقد أطلت به الحصارا [ 7 ]
وكنت ألذّ بعض العيش حتّى
كبرت وصار لي همّي شعارا
رأيت الغانيات كرهن وصلي
وأبدين الصّريمة لي جهارا [ 8 ]
الشعر لكعب الأشقريّ ، ويقال إنه لثابت قطنة ، والصحيح أنه لكعب ، والغناء للهذلي ، ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو بن بانة ، وذكر في نسخته الثانية أن هذا اللحن لقفا النجّار .
هامش
[ 1 ] ينكا العدوّ : يهزمه .
[ 2 ] عاج عنه : رجع وانصرف .
[ 3 ] كذا في ط ، مط ، والَّذي في ج ، ب ، س : « استنصروا به فيها فلم ينصرهم » .
[ 4 ] كذا في ط ، مط وفي باقي الأصول « كفّ » .
[ 5 ] البريد : الرسول .
[ 6 ] نثل الكنانة كضرب : استخرج نبلها فنثرها .
[ 7 ] كش : قرية من قرى أصبهان بفارس ، وأعاد عليها الضمير في « به » مذكرا باعتبار البلد أو المكان .
[ 8 ] الصريمة : القطيعة .