تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أظهرت منك لنا هجرا ومقلية وغبت عنا ثلاثا لست تغشانا [ 1 ] هوّن عليك فما في الناس ذو إبل إلا وأنيقه يشردن أحيانا
مجون مطيع وأصحابه في الصلاة / أخبرني أبو الحسن الأسدي قال حدّثني العباس بن ميمون طائع قال حدّثنا بعض شيوخنا البصريين الظرفاء وقد ذكرنا مطيع بن إياس ، فحدثنا عنه قال : اجتمع يحيى بن زياد ومطيع بن إياس وجميع أصحابهم ، فشربوا أياما تباعا ، فقال لهم يحيى ليلة من الليالي وهم سكارى : ويحكم ! ما صلينا منذ ثلاثة أيام فقوموا بنا حتى نصلي . فقالوا : نعم . فقام مطيع فأذّن وأقام ، ثم قالوا : من يتقدم ؟ فتدافعوا ذلك ، فقال مطيع للمغنّية : تقدّمي فصلي بنا . فتقدمت تصلي بهم عليها غلالة رقيقة مطيّبة بلا سراويل ، فلما سجدت بان فرجها ، فوثب مطيع وهي ساجدة فكشف عنه وقبّله وقطع صلاته ، ثم قال :
ولما بدا فرجها جاثما كرأس حليق ولم تعتمد سجدت إليه وقبّلته كما يفعل الساجد المجتهد
فقطعوا صلاتهم ، وضحكوا وعادوا إلى شربهم . إعجاب المهدي بتهنئة مطيع حدّثني عمي الحسن بن محمّد قال حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد قال حدّثني محمّد بن القاسم مولى موسى الهادي قال : كتب المهدي إلى أبي جعفر يسأله أن يوجّه إليه بابنه موسى ، فحمله إليه ، فلما قدم عليه قامت الخطباء تهنئه ، والشعراء تمدحه ، فأكثروا حتى آذوه وأغضبوه ، فقام مطيع بن إياس فقال :
أحمد اللَّه إله ال خلق ربّ العالمينا الَّذي جاء بموسى سالما في سالمينا الأمير ابن الأمير أب ن أمير المؤمنينا
فقال المهدي : لا حاجة بنا إلى قول بعد ما قاله مطيع . فأمسك الناس ، وأمر له بصلة . مطيع ينصح يحيى بن زياد / قال أبو الفرج : ونسخت من كتاب لأبي سعيد السّكري بخطه . قال : حدّثني ابن أبي فنن . أخبرني يحيى بن علي بن يحيى بهذا الخبر فيما أجاز لنا أن يرويه عنه عن أبي أيوب المدائني عن ابن أبي الدواهي ، وخبر السكري أتم واللفظ له ، قال : كان بالكوفة رجل يقال له أبو الأصبغ له قيان ، وكان له ابن وضيء حسن الصورة يقال له الأصبغ [ 2 ] ، لم يكن بالكوفة أحسن وجها منه ، وكان يحيى بن زياد ومطيع بن إياس وحماد عجرد وضرباؤهم يألفونه ويعشقونه
هامش
[ 1 ] مقلية : بغضا . [ 2 ] في الأصل : « الأصبع » في جميع مواضعه من هذا الخبر . والمعروف في أعلامهم : « الأصبغ » بالغين المعجمة ، وكذا « ذو الإصبع » .