تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
إن يك جهل أتاك من قبلي فامنن بفضل عليّ من أدبك أنكرت شيئا فلست فاعله ولا تراه يخطَّ في كتبك
هجاؤه لصديق كذوب حدّثني الأخفش ، قال : حدّثنا المبرد ، قال : كان لعبد الصمد بن المعذّل صديق كثير الكذب ، كان معروفا بذلك ، فوعده وعدا فأخلفه ، ومطله به مطلا طويلا ، فقال عبد الصمد :
لي صاحب في حديثه البركة يزيد عند السّكون والحركة لو قال « لا » في قليل أحرفها لردّها بالحروف مشتبكه [ 1 ]
شعره في هجاء بن المنجاب أخبرني جعفر بن قدامة قال : حدّثني سوّار بن أبي شراعة ، قال : كان يحيى بن عبد السميع الهاشميّ يعاشر عبد الصمد بن المعذل ، ويجتمعان في دار رجل من بني المنجاب له جارية مغنّية ، وكان ينزل رحبة المنجاب بالبصرة ، ثم استبدّ بها الهاشميّ دون عبد الصمد ، فقال فيهم عبد الصمد :
قل ليحيى [ 2 ] مللت من أحبابي فلينكهم ما شاء من أصحابي / قد تركنا تعشّق المرد لمّا أن بلونا تنعّم العزّاب وشنئنا المؤاجرين فملنا بعد خبر إلى وصال القحاب [ 3 ] حبّذا قينة لأهل بني المن جاب حلَّت في رحبة المنجاب صدّقت إذ يقول لي خلق الأح راح ليس الفقاح للأزباب [ 4 ] حبّذا تلك إذ تغنّيك يا يح يى وتسقيك من ثنايا عذاب « ذكر القلب ذكرة أمّ زيد والمطايا بالسّهب سهب الركاب « [ 5 ] حبّذا إذ ركبتها فتجافت تتشكى إليك عند الضّراب وتغنّت وأنت تدفع فيها غير ذي خيفة لهم وارتقاب « إن جنبي عن الفراش لناب كتجافي الأسرّ فوق الظَّراب « [ 6 ] ليت شعري هل أسمعنّ إذا ما زاح عني وساوس الكتاب
هامش
[ 1 ] مشتبكة ، في كل الأصول « مستكة » وهو تحريف . [ 2 ] في الأصول : « ملكت » تحريف . [ 3 ] شنئنا : أبغضنا . ح : « شنقنا » صواب هذه بالفاء . المؤاجر : الَّذي ينال الأجر لقاء الاستمتاع به . والخبر : الاختبار . وفي الأصول : « بعد خير » تحريف . [ 4 ] الأحراح : الفروج . والفقحة : حلقة الدبر . [ 5 ] البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 99 . والسهب : موضع . [ 6 ] الأسر : البعير به ورم في جوفه . والظراب : جمع ظرب ككتف ، وهو ما نتأ من الحجارة وكان طرفه حادا . وهذا البيت لمعد يكرب ، كما في « اللسان » ( سرر ) .
الأغاني — صفحة 163 | أبي الفرج الأصفهاني