تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
قال فيها إبراهيم بن المهدي شعرا حدّثني جحظة قال حدّثني هبة اللَّه بن إبراهيم بن المهدي قال : كانت دقاق جارية يحيى بن الربيع تواصل جماعة كانوا يميلون إليها وترى كلّ واحد منهم أنها تهواه ، وكانت أحسن أهل عصرها وجها ، وأشأمهم على من رابطها [ 1 ] وتزوّجها ، فقال فيها أبو إسحاق - يعني أباه : صوت
عدمتك يا صديقة كلّ خلَّق أكلّ الناس ويحك تعشقينا ؟ فكيف إذا خلطت الغثّ منهم بلحم سمينهم لا تبشمينا [ 2 ]
/ فيه خفيف مل ينسب إلى إبراهيم بن المهدي وإلى ريّق وإلى شارية . قال فيها أبو موسى الأعمى شعرا أخبرني عميّ قال حدّثني أحمد بن أبي طاهر قال حدّثنا أبو هفّان قال : خرج يحيى بن الربيع مولى دقاق - وكانت قد ولدت منه ابنه أحمد بن يحيى - إلى بعض النواحي ، وترك جاريته دقاق في داره فعملت بعده الأوابد [ 3 ] ، وكانت من أحسن الناس وجها وغناء ، وأشأمه على / أزواجها ومواليها وربطائها ، فقال أبو موسى الأعمى فيه :
قل ليحيى نعم صبرت على المو ت ولم تخش سهم ريب المنون كيف قل لي أطلقت ويحك يا يح يى على الضّعف منك حمل القرون ! ويح يحيى ما مرّ باست دقاق بعد ما غاب من سياط البطون
صوت من المائة المختارة
تكاشرني كرها كأنك ناصح وعينك تبدي أنّ صدرك لي دوي [ 4 ] لسانك لي حلو وعينك علقم وشرّك مبسوط وخيرك ملتوي [ 5 ]
الشعر ليزيد بن الحكم الثقفيّ والغناء لإبراهيم ثقيل أوّل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق ، وفيه لجهم العطار خفيف ثقيل عن الهاشميّ :
هامش
[ 1 ] رابطها : لازمها . [ 2 ] بشم ، كفرح : اتخم وفي ط ، ب : « تسميننا » . [ 3 ] الأوابد : جمع آبدة ، وهي الداهية يبقى ذكرها على الأبد . [ 4 ] كاشره : ضحك في وجهه وباسطه . دوى كفرح : مرض ، يقال إنه لدوى الصدر . [ 5 ] كذا في أكثر الأصول ، وفي ف : « منطوي » .