20 - أخبار شبيب بن البرصاء ونسبه
نسبه
هو شبيب بن يزيد بن جمرة ، وقيل جبرة بن عوف بن أبي حارثة بن مرّة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن سعد بن ذبيان . والبرصاء أمه ، واسمها قرصافة [ 1 ] بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة ، وهو ابن خالة عقيل بن علَّفة ، وأم عقيل عمرة بنت الحارث بن عوف ، ولقّبت قرصافة البرصاء لبياضها ، لا لأنها كان بها برص .
هاجي عقيل بن علفة
وشبيب شاعر فصيح إسلاميّ من شعراء الدولة الأموية ، بدويّ لم يحضر إلا وافدا أو منتجعا . وكان يهاجي عقيل بن علَّفة ويعاديه لشراسة كانت في عقيل وشر عظيم . وكلاهما كان شريفا سيّدا في قومه ، في بيت شرفهم وسؤددهم . وكان شبيب أعور ، أصاب عينه رجل من طيء في حرب كانت بينهم .
هاجي أرطأة بن سهية
أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد قال حدّثنا أبو حاتم السّجستانيّ عن أبي عبيدة قال :
دخل [ 2 ] أرطأة بن سهيّة على عبد الملك بن مروان - وكان قد هاج شبيب بن البرصاء - فأنشده قوله فيه :
/
أبى كان خيرا من أبيك ولم يزل
جنيبا [ 3 ] لآبائى وأنت جنيب
فقال له عبد الملك : كذبت ! ثم أنشده البيت الآخر فقال :
وما زلت خيرا منك مذ عضّ كارها
برأسك عاديّ النّجاد [ 4 ] ركوب [ 5 ]
/ فقال له عبد الملك : صدقت . وكان أرطاة أفضل من شبيب نفسا ، وكان شبيب أفضل من أرطأة بيتا .
فأخره عقيل بن علفة فقال شعرا يهجوه
أخبرني محمد بن يحيى الصوليّ قال حدّثنا الحزنبل عن عمرو بن أبي عمرو عن أبيه قال :
هامش
[ 1 ] وقيل : إن اسمها أمامة وهو قول ابن الكلبي وقيل إنها لقبت البرصاء لأن أباها الحرث بن عوف جاء إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فخطب إليه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ابنته فقال : إن بها وضحا فرجع وقد أصابها ولم يكن بها وضح ( « تاج العروس » و « شرح الأمالي » و « شرح الحماسة » للتبريزي .
[ 2 ] الخبر في « الأمالي » لأبي علي القالي ج 2 ص 3 ، 4 طبعة دار الكتب المصرية .
[ 3 ] الجنيب : المنقاد التابع .
[ 4 ] كذا في ج ، وفي سائر النسخ « البجاد » بالباء . تصحيف .
[ 5 ] قال أبو علي القالي في شرح البيت : « ما زلت خيرا منك مذ عض برأسك فعل أمك ( والفعل بالفتح : فرج كل أنثى ) ، أي مذ ولدت .
والعاديّ : القديم ، والنجاد : جمع نجد : وهو الطريق المرتفع . والركوب : المركوب الموطوء ، وهو فعول في معنى مفعول . وإنما هذا تشبيه ، جعل ما عض برأسه في فرجها مثل الطريق القديمة المركوبة في كثرة من يسلكها ، يريد أنه قد ذلل حتى صار كتلك « .