خبر ابنه المقشعر مع أعرابي نزل
أخبرني عمي قال حدّثنا الكراني قال حدّثنا ابن عائشة قال :
نزل أعرابي على المقشعرّ بن عقيل بن علَّفة المرّي فشربا حتى سكرا وناما ، فانتبه الأعرابيّ مروّعا في الليل وهو يهذي ، فقال له المقشعرّ : مالك ؟ قال : هذا ملك الموت يقبض روحي . فوثب ابن عقيل فقال : لا واللَّه ولا كرامة ولا نعمة [ 1 ] / عين له ! أيقبض روحك وأنت ضيفي وجاري ! فقال بأبي أنتم وأمي ! طال واللَّه ما منعتم الضّيم .
وتلفّف ونام .
تمت أخبار عقيل وللَّه الحمد والمنة .
قد مضت أخبار عقيل فيما تقدّم من الكتاب ، ونذكرها هنا أخبار شبيب بن البرصاء ونسبه ، لأن المغنين خلطوا بعض شعره ببعض شعر عقيل في الغناء الماضي ذكره ، ونعيد هاهنا من الغناء ما شعره لشبيب خاصة وهو :
صوت من المائة المختارة
سلام أمّ عمرو فيم أضحى أسيرها
تفادى الأسارى حوله وهو موثق
فلا هو مقتول ففي القتل راحة
ولا منعم يوما عليه فمطلق [ 2 ]
ويروي :
ولا هو ممنون عليه فمطلق
الشعر لشبيب بن البرصاء ، والغناء لدقاق جارية يحيى بن الرّبيع . رمل بالوسطى عن عمرو . وذكر حبش أن فيه رملا آخر لطويس .
هامش
[ 1 ] نعمة عين : قرتها .
[ 2 ] في ج « فمعتق » .