نفسي تأبّى لكم إلَّا طواعية
وأنت تأبين [ 1 ] لؤما أن تطيعيني
وتلك قسمة [ 2 ] ضيزى قد سمعت بها
وأنت تتلينها [ 3 ] ما ذاك في الدّين
إن تسعفيني بذاك الشيء أرض به
وإن ضننت به عنّي فزنّيني [ 4 ]
أنت الطبيب لداء قد تلبّس بي
من الجوى فانفثي في فيّ وارقيني
نعم شفاؤك منها أن تقول لها
أضنيتني يوم دير اللَّج [ 5 ] فاشفيني
يا ربّ إنّ ابن رامين [ 6 ] له بقر
عين وليس لنا غير [ 7 ] البراذين
/ لو شئت أعطيته مالا على قدر
يرضى به منك غير [ 8 ] الرّبرب العين
لا أنس سعدة والزّرقاء يوم هما
باللَّجّ شرقيّه فوق الدّكاكين [ 9 ]
يغنّيان ابن رامين على طرب
بالمسجحيّ وتشبيب [ 10 ] المحبّين
أذاك أنعم أم يوم ظللت به
فراشي الورد في بستان شورين [ 11 ]
يشوي لنا الشيخ شورين دواجنه
بالجردناج [ 12 ] وسحّاج [ 13 ] الشقابين
هامش
- وبالسين ثاء . وأحرف الصفير الزاي والسين والصاد .
[ 1 ] الرواية فيما يأتي : « وأنت تحمين أنفا » .
[ 2 ] قسمة ضيزى : جائرة . ولم تنون « قسمة » هنا للشعر .
[ 3 ] تتلينها : تتبعينها وتعملين بها .
[ 4 ] في أكثر الأصول هنا : فعينيني « . وفي ج : » فيعنيني « . والتصويب مما سيأتي في » الأغاني « ( في ذكر خبر سلامة الزرقاء وخبر محمد بن الأشعث ) . وكان إسماعيل بن عمار كتب إلى سعدة بهذه الأبيات ، فردّت عليه : » حاشاك من أن أزنيك ، ولكني أسير إليك فأعنيك وألهيك وأرضيك « .
[ 5 ] كذا في ج : وفي سائر الأصول : « دير الملح » وهو تحريف . ودير اللج : بالحيرة ، بناه أبو قابوس النعمان بن المنذر في أيام ملكه ، ولم يكن في ديارات الحيرة أحسن منه بناء ولا أنزه موضعا .
[ 6 ] الرواية فيما يأتي : « يا رب ما لابن رامين » .
[ 7 ] في الأصول هنا : « إلا البراذين » . والتصويب مما سيأتي .
[ 8 ] في ح ، ب ، س : « عين الربرب العين » . وفي أ ، م : « إلا الربرب العين » . وهما تحريف . والرواية فيما يأتي : « غير الخرد العين » .
والربرب : القطيع من بقر الوحش . والعين : الواسعة العيون ، واحدتها عيناه . يريد جواريه اللاتي يشبهن بقر الوحش في سعة العيون .
[ 9 ] الدكاكين : جمع دكان ، وهو بناء يسطح أعلاه للجلوس عليه ، وهو المصطبة .
[ 10 ] في الأصول هنا : « للمسجحي بتشتيت المحبين » . والتصويب مما سيأتي . والمسجحي : الغناء المنسوب لابن مسجح .
[ 11 ] كذا ورد هذا الاسم في الأصول هنا . وورد في خبر سلامة الزرقاء ومحمد بن الأشعث فيما سيأتي : « سورين » بالسين المهملة .
[ 12 ] الجردناج : الشواء المكبوب على الجمر أو الطابق بعد كبسه في مياه عطرة وأفاويه أو طبخه فيها نصف طبخة . وأصله فارسي .
[ 13 ] كذا في ب ، س في خبر سلامة الزرقاء فيما سيأتي من الأغاني . وفي أكثر الأصول هنا « شجاج الشعانين » وفي بعضها :
« شجاج السقانين » . والشقابين : جمع شقبان ( بالتحريك ) وهو طير نبطي . أما « سحاج » فأحسب أن صوابها « سحاح » ( بضم السين وتشديد الحاء ) جمع ساح بمعنى سمين . والمذكور في كتب اللغة أن جمع « ساح » سحاح ( بضم السين وكسرها ، وبتخفيف الحاء ) .