بحقّي عليك إلَّا أعدته . فقال : أظنّ أنك تريدين أن تأخذيه فتصيري مغنّية . فقالت : نعم ! كذا هو . قال : لا ! وحقّ القبر لا أعدته إلَّا بدرهم آخر . فأخرجت له درهما آخر ، فأخذه وقال : أظنّك واللَّه قد تزندقت وعبدت الكبش فهو ينقد لك هذه الدراهم ، أو قد وجدت كنزا . فغنّاه مرّتين ، وأخذته واستوى لي . ثم قام فخرج يعدو على وجهه .
فجئت إلى الرشيد فغنّيته به وأخبرته بالقصّة ، فطرب وضحك وأمر لي بألف دينار ، وقال لي : هذه بدل مائتي الدّرهم [ 1 ] .
صوت
ولقد قالت لأتراب لها
كالمها يلعبن في حجرتها
/ خذن عنّي الظَّلّ لا يتبعني
وعدت سعيا إلى قبّتها
لم يصبها نكد فيما مضى
ظبية تختال في مشيتها
في هذه الأبيات رمل بالبنصر ذكر الهشاميّ أنه لابن جامع المكيّ ، وذكر ابن المكيّ أنه لابن سريج . وهو في أخبار ابن سريج وأغانيه غير مجنّس .
صوت
يمشون فيها بكلّ سابغة
أحكم فيها القتير والحلق
تعرف إنصافهم إذا شهدوا
وصبرهم حين تشخص الحدق [ 2 ]
الغناء لابن محرز ، خفيف ثقيل بالوسطى عن الهشاميّ وحبش .
صوت
يجحدنني ديني [ 3 ] النهار وأقتضي
ديني إذا وقذ [ 4 ] النّعاس الرّقّدا
وأرى الغواني لا يواصلن امرأ
فقد الشباب وقد يصلن الأمردا
الشعر للأعشى . والغناء لمعبد ، خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو .
صوت
أيّة حال يا بن رامين
حال المحبّين المساكين
هامش
[ 1 ] في الأصول : « بدل المائتي درهم » بتعريف المضاف وتنكير المضاف إليه ، ولم يقل به أحد من النحويين . ومذهب البصريين في مثل هذا إدخال الألف واللام على الثاني ، نحو :ثلاث الأثافي والديار البلاقعوجوّز الكوفيون لتعريف الجزأين في العدد إذا كان مضافا نحو الخمسة الأثواب .
[ 2 ] يقال : شخص بصر فلان إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف . وشخوص الحدق هنا كناية عن الفزع وشدة الخوف في الحرب .
[ 3 ] في شعر الأعشى :يلوينني ديني النهار وأجتزىوليّ الدين : مطله .
[ 4 ] وقذ : صرع وغلب .