16 - أخبار أبي النّضير ونسبه
اسم أبي النضير ونسبه :
أبو النضير اسمه عمر بن عبد الملك ، بصريّ ، مولى لبني جمح .
أخبرنا بذلك عمّي عن ابن مهروية عن إسحاق بن محمد النّخعيّ عن إسحاق بن خلف الشاعر قال : قلت لأبي النّضير بن أبي الياس : لمن أنت [ 1 ] ؟ فقال : لبني جمح .
هو شاعر بصري انقطع إلى البرامكة فأغنوه :
وذكر أبو يحيى اللَّاحقيّ أنّ اسمه الفضل بن عبد الملك . شاعر من شعراء البصريّين ، صالح المذهب ، ليس من المعدودين [ 2 ] المتقدّمين ولا من المولَّدين الساقطين . وكان يغنّي بالبصرة على جوار له مولَّدات ، ويظهر الخلاعة والمجون والفسق ، ويعاشر جماعة ممن يعرف بذلك الشأن . وكان أبان اللَّاحقيّ يعاشره ثم تصارما ، وهجاه وهجا جواريه وافترقا على قلَّى ، ثم انقطع أبو النّضير إلى البرامكة فأغنوه إلى أن مات .
قال إسحاق الموصلي إنه أظرف الناس :
أخبرنا ابن أبي الأزهر عن حمّاد بن إسحاق قال سمعت أبي يقول : لو قيل لي من أظرف من رأيته قطَّ أو عاشرته ، لقلت : أبو النّضير .
دخل على الفضل بن يحيى فهنأه بمولود ارتجالا :
أخبرني عيسى الورّاق عن الفضل اليزيدي عن إسحاق ، وأخبرني محمد بن مزيد عن حمّاد عن أبيه قال :
ولد للفضل بن يحيى مولود ، فوفد عليه أبو النّضير ولم يكن عرف الخبر فيعدّ له تهنئة ، فلمّا مثل بين يديه ورأى الناس يهنّئونه نثرا ونظما قال ارتجالا :
/
ويفرح بالمولود من آل برمك
بغاة النّدى والسّيف والرّمح والنّصل
وتنبسط الآمال فيه لفضله
. . .
ثم أرتج عليه فلم يدر ما يقول . فقال الفضل يلقّنه
ولا سيّما إن كان من ولد الفضل
فاستحسن الناس بديهة الفضل في هذا ، وأمر لأبي النّضير بصلة .
هامش
[ 1 ] كذا في « أ » ، وتبعتها « ب ، س » من المطبوعتان . وفي « م » : « من أبي الياس لمن أنت » . وفي « ج » : « ابن أبي الناس أنت » . وظاهر أن فيها جميعا تحريفا من النساخ . ولعل صوابه : « . . . قلت لأبي النضير من أي الناس أنت ؟ فقال : من بني جمح » أو « . . . لأي الناس أنت ؟ فقال لبني جمح » .
[ 2 ] في « الأصول » : « المعمودين » .