ولو قتلتنا غالب كان قتلها
علينا من العار المجدّع للعلا
لقد صبرت كعب وحافظت
كلاب وما أنتم هناك لمن رأى
وقالت دختنوس أيضا :
لعمري لئن لاقت من الشرّ [ 1 ] دارم
عناء لقد آبت حميدا ضرابها
/ فما جبنوا بالشّعب إذ صبرت لهم
ربيعة يدعى كعبها وكلابها
/ عصوا [ 2 ] بسيوف الهند واعتكرت لهم [ 3 ]
براكاء موت لا يطير غرابها
براكاء : مباركة القتال وهو الجدّ في القتال . يقال للرجل إذا وقع في خطب لا يطير غرابه [ 4 ] . وقالت دختنوس :
بكر النّعيّ بخير خن
دف كهلها وشبابها
وبخيرها نسبا إذا
عدّت إلى أنسابها
فرّت [ 5 ] بنو أسد حرو [ 6 ]
د الطير عن أربابها
لم يحفلوا نسبا ولم
يلووا لفيء عقابها [ 7 ]
من قتل في الموقعة ومن نجا وأخبارهم :
وقتل يومئذ قريظ بن معبد بن زرارة ، وزيد بن عمرو بن عدس قتله الحارث بن الأبرص بن ربيعة بن عامر بن عقيل ، وقتل الفلتان بن المنذر [ بن سلمى [ 8 ] بن جندل بن نهشل ، وقتل أبو إياس بن حرملة بن جعدة بن العجلان ] بن حشورة بن عجب بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان وهو يقول :
أقدم قطين [ 9 ] إنهم بنو عبس
المعشر الحلَّة في القوم الحمس
هامش
[ 1 ] كذا في « النقائض » . وفي « الأصول » :لعمري لقد لاقت من الشق دارم
عناء وقد آبت حميدا ضرابهاوفي « أ ، م » : « من النسق » مكان « من الشق » .
[ 2 ] يقال : عصا بالسيف يعصو ، وعصى به يعصي ( وزان فرح ) إذا أخذه أخذ العصا أو ضرب به ضربه بها .
[ 3 ] كذا في « النقائض » . واعتكرت : اختلط سوادها واشتد من النقع المثار . وفي بعض الأصول : « واعتقلت » . وفي بعضها :
« واعتلقت » .
[ 4 ] ظاهر أن في العبارة حذفا من النساخ . ومقتضى السياق أن تكون العبارة هكذا : « يقال للرجل إذا وقع في ضيق شديد : وقع فلان من خطب لا يطير غرابه » .
[ 5 ] في « الأصول » : « قرت » والتصويب من « النقائض » .
[ 6 ] كذا في « النقائض » . والحرود : التنحي . وقد وردت هذه الكلمة في « الأصول » محرفة ؛ ففي بعض الأصول : « وخر الطير » . وفي بعضها : « وجزء الطير » وفي بعضها : « وخرء الطير » .
[ 7 ] كذا ورد هذا البيت في « النقائض » . وورد في « الأصول » محرفا هكذا :لم يجعلوا كسبا ولم
يأذوا لفيء عقابهاولعل المراد بالعقاب هنا : الراية .
[ 8 ] التكملة من « النقائض » .
[ 9 ] في « النقائض » : « أقدم قطيب » . ومن أسماء خيلهم « قطيب » مكبرا ومصغرا ، كما في « القاموس » . وفي كتاب « أسماء خيل العرب وفرسانها » « صدام » وذكر هذا البيت .