السلام حول من في منزله جارية نصرانيّة ، بحملها على التقيّة ، أو بسلب الاختيار عن الإمام ، مردوداً .
وذلك أولًا : إنّ سياق الرواية يأبى هذا التقييد ، كما وإنّ تفسير الإمام مانع من الحمل على التقية .
ثانياً : كان باستطاعة الإمام عليه السلام أنْ يحدّد لها الاشتغال بأمور المنزل بنحوٍ لا يوجب تسرّي النجاسة .
ثالثاً : على فرض أنّ الإمام عليه السلام مسلوب الإرادة في إبقاء الجارية ، فما حال بقية الروايات المذكورة والمعتبرة سنداً ؟ !
ووفقاً لما تقدم ، يمكن القول : بأنّ أدلة جواز النّكاح من أهل الكتاب تشكّل في حدّ نفسها دليلًا مستقلًا على الطّهارة الذاتيّة لهم .
تَبصِرَة
قد نقل في علل الشرايع رواية تتعرض لمسألة جواز أو عدم جواز النّكاح من المُشرِكين وهي :
محمّد بن علي بن الحسين في العلل : عن أبيه ، عن سعد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال : لا يحلّ للأسير أنْ يتزوّج ما دام في أيدي المُشرِكين ، مخافة أنْ يولد