وممّا يدل على الطّهارة الذاتيّة لأهلِ الكتابِ جوازُ إرضاعِ الكتابية أطفالَ المسلمين ، فقدْ وَرَدَت في ذلك رواياتٌ عديدة منها :
1 . محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تسترضع الصبيّ المجوسية ، وتسترضع له اليهوديّة والنصرانيّة ولا يشربن الخمر ، يمنعن من ذلك [ 1 ] .
وما ورد في هذه الرواية من النهي عن إرضاع المجوسيّة محمول على الكراهة لا التحريم ، لما سنذكره في الرواية التالية .
2 . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لبن اليهوديّة والنّصرانيّة والمجوسيّة أحبّ إليّ من ولد الزن ا [ 2 ] .
3 . وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن عبد الله بن هلال ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن مظائرة المجوسي ؟ قال : لا ، ولكن أهل الكتاب [ 3 ] .
4 .
هامش
[ 1 ] - وسائل الشيعة 464 : 21 ، حديث 1 ، ضمن كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، باب 76 .
[ 2 ] - وسائل الشيعة 464 : 21 ، حديث 2 ، الباب السابق .
[ 3 ] - وسائل الشيعة 464 : 21 ، الباب السابق ، حديث 3 ، ولكن مع إبدال كلمة " مظائرة " ب - " مظاهرة " ، إلا أنه في طبعة دار إحياء التراث العربي لم يرد هذا التغيير . وكذلك قد ورد في فروع الكافي 42 : 6 ، مطابقاً لما في المتن أعلاه .