له فيبقى ولده كافراً في أيديهم [ 1 ] .
يبيّن الإمام السجّاد عليه السلام في هذه الرواية أنّ جهة عدم الجواز هي الخوف من تأثير أخلاق المشركين وآدابهم على أولاد المسلمين ، ويستفاد من الرواية بملاحظة كيفية تعليل الإمام عليه السلام :
أوّلًا : إنّ عدم جواز النّكاح من المُشرِكين ليس بسبب حرمته الذاتيّة ، وإنما بعروض مانع آخر ، وهو التأثّر بآداب الكفر في بلاد المشركين .
ثانياً : لو كان المُشرِكون نجسين ذاتاً ، فلماذا يربط الإمام عليه السلام عدم جواز النكاح بالتأثر بآداب الكفر ، إذ من الواضح جدّاً أنّه في صورة نجاسة المُشرِكين سيكون الزواج منهم حراماً للأسباب المذكورة سابقاً ، ومن المؤكّد أنّ ذكر المانع والصّارف الذاتي أولى من ذكر المانع والصّارف الخارجي والعرضي ، فتدبّر .
لأجل ذلك ، سواء استطعنا استفادة جواز النّكاح من المُشرِكين من هذه الرواية أم لم نستطع ، فإنّها بنفسها دليل على الطّهارة الذاتيّة لهم ، وفقاً لما أشرنا له آنفاً في الاستدلال .
جَوازُ إِرضَاعِ الكِتَابيّة أَطفَالَ المُسلِمينْ
هامش
[ 1 ] - وسائل الشيعة 537 : 20 ، حديث 5 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، باب 2 . نقلًا عن كتاب علل الشرائع للشيخ الصدوق 503 : 2 .