إلى سقيفة بنى ساعده خوف الفتنة ، الا كانت يوم الأبواء إذ تكاثفت الصّفوف ، وتكاثرت الحتوف ، وتقارعت السيوف ، أم هلّا خشيا فتنة الاسلام ، يوم ابن عبدودّ وقد نفخ بسيفه ، وشمخ بأنفه ، وطمح بطرفه ، ولم لم يشفقا على الدّين وأهله ، يوم بواط ، إذا اسوّد لون الأفق ، واعوجّ عظم العنق ، وانحل سيل الغرق ، ولم لم يشفقا يوم رضوى ، إذا السّهام تطير ، والمنايا تسير ، والأسد تزءر ، وهلّا بادرا يوم العشيرة ، إذا الأسنان تصطكّ ، والاذان تستكّ ، والدّروع تهتكّ ، وهلّا كانت مبادرتهما يوم بدر ، إذا الأرواح في السّعداء ترتقى ، والجياد بالصناديد ترتدى ،
نهج الخطابة — صفحة 62
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٦٢