تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخطابة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ولا تبلغ صفاته الألسنة ، ولا تأخذه نوم ولا سنة ، لم تره العيون فتخبر عنه برؤيته ، ولم تهجم عليه العقول فتتوهّم كنه صفته ، ولم تدر كيف هو الّا بما اخبر عن نفسه ، ليس لقضائه مردّ ، ولا لقوله مكذّب ، ابتدع الأشياء بغير تفكّر ولا معين ، ولا ظهير ولا ورير ، فطرها بقدرته ، وصيّرها إلى مشيّته ، وصاغ أشباحها ، وبرأ أرواحها ، واستنبط أجناسها ، خلقا مبروأ مذروأ ، في أقطار السماوات والأرضين ، لم يأت بشئ على غير ما أراد ان يأتي عليه ، ليرى عباده آيات جلاله وآلائه ، فسبحانه لا اله الّا هو الواحد