تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخطابة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
نبىّ ، وصدّيق ، وشهيد ، ومنطيق ، وتولّى لفصل حكمه رب قدير ، بعبيده خبير وبصير ، فكم من زفرة تضنيه ، وحسرة تنضيه ، في موقف مهول عظيم ، ومشهد جليل جسيم ، بين يدي ملك كريم ، بكلّ صغيرة وكبيرة عليم ، حينئذ يلجمه عرقة ، ويحفزه قلقه ، عبرته غير مرحومة ، وصرخته غير مسموعة ، وحجّته غير مقبولة ، وتؤل صحيفته ، وتبيّن جريرته ونطق كلّ عضو منه بسوء عمله ، وشهد عينه بنظره ، ويده ببطشه ، ورجله بخطوه ، وجلده بمسّه ، وفرجه بلمسه ، ويهددّه