فقد امهل اللّه عزّ وجلّ شدّاد بن عاد ، وثمود بن عبود ، وبلعم بن باعور ، واسبغ عليهم نعمة ظاهرة وباطلة ، وأمدهم بالأموال والاعمار ، واتتهم الأرض ببركاتها ليّذكروا آلاء اللّه ، وليعرفوا الاهابة له ، والإنابة اليه ، ولينتهوا عن الاستكبار ، فلمّا بلغوا المدّة ، واستتمّوا الاكلة ، اخذهم اللّه عزّ وجلّ ، واصطلمهم ، فمنهم من حصب ، ومنهم من اخذته الصيحة ، ومنهم من أحرقته الظلّة ، ومنهم من اودته الرجفة ومنهم من أردته الخسفة ، وما كان اللّه ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ، الا وانّ لكلّ اجل
نهج الخطابة — صفحة 183
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص١٨٣