شريعته ، ولئلّا يضلّوا فيه من بعده ، فيكون من هلك أو ضلّ بعد وقوع الاعذار والانذار عن بيّنة وتعيين حجّة ، فكانت الأمم في رجاء من الرّسل ، وورود من الأنبياء ، ولئن أصيبت بفقد نبىّ بعد نبىّ على عظم مصائبهم وفجائعها بهم فقد كانت على سعة من الامل ولا مصيبة عظمت ولا رزيّة جلّت كالمصيبة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لانّ اللّه ختم به الانذار ، والاعذار ، وقطع به الاحتجاج والعذر بينه وبين خلقه ، وجعله بابه الّذى بينه وبين عباده ومهيمنه ، الّذى لا يقبل الّا به ولا قربة اليه الّا بطاعته ، وقال في
نهج الخطابة — صفحة 172
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص١٧٢