/
لا ينظر الناس إلى المبتلى
وإنما الناس مع العافية
وقد جفاني ظالما سيّدي
فأدمعي منهلَّة هاميه [ 1 ]
صحبي سلوا ربّكم العافية
فقد دهتني بعدكم داهيه
الشعر والغناء لعليّة بنت المهديّ خفيف رمل . وأخبرني ذكاء وجه الرّزّة أن لعريب فيه خفيف رمل آخر مزمورا ، وأنّ لحن عليّة مطلق .
كتب إليه إسحاق بجنس صوت فغناه من غير أن يسمعه :
أخبرني يحيى بن عليّ بن يحيى قال حدّثني أبي عن إبراهيم عن عليّ بن هشام أنّ إسحاق كتب إلى إبراهيم بن المهديّ بجنس صوت صنعه وإصبعه ومجراه وإجراء لحنه ؛ فغنّاه إبراهيم من غير أن يسمعه فأدّى ما صنعه . والصوت :
حييّا أمّ يعمرا
قبل شحط من النّوى
قلت لا تعجلوا الرّوا
ح فقالوا ألا بلى
أجمع الحيّ رحلة
ففؤادي كذي الأسى
نسبة هذا الصوت
الشّعر لعمر بن أبي ربيعة . والغناء لابن سريج ، ولحنه من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل مطلق في مجرى الوسطى . وذكر عمرو بن بانة أنه لمالك . وفيه للهذليّ خفيف ثقيل أوّل بالبنصر عن ابن المكيّ ، وزعم الهشاميّ أنه لحن مالك . وفيه / لحنان من الثقيل الثاني أحدهما لإسحاق وهو الذي كتب به إسحاق إلى إبراهيم بن المهدي .
والآخر زعم الهشامي أنه لإبراهيم ، وزعم عبد اللَّه بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام أنّه لابن محرز .
أخبرني عمّي قال حدّثني الحسين بن يحيى أبو الجمان : أنّ إسحاق بن إبراهيم لمّا صنع صوته :
قل لمن صدّ عاتبا
اتّصل خبره بإبراهيم بن المهديّ فكتب يسأله عنه ؛ فكتب إليه بشعره وإيقاعه وبسيطه ومجراه وإصبعه وتجزئته وأقسامه ومخارج نغمه ومواضع مقاطعه ومقادير أدواره وأوزانه ، فغنّاه . قال : ثم لقيني فغنّانيه ، ففضلني فيه بحسن صوته .
نسبة هذا الصوت
قل لمن صدّ عاتبا
ونأى عنك جانبا
قد بلغت الذي أرد
ت وإن كنت لاعبا
الشعر والغناء في هذا اللحن لإسحاق ، ثاني ثقيل بالبنصر في مجراها . وفيه لغيره ألحان .
هامش
[ 1 ] في ، ب ، س ، ج : « واهبة » .