وإن أعف عنك فما تفعل
روى له الأخفش أبياتا كان يفضلها ويستجيدها :
أنشدني الأخفش لإبراهيم بن العباس وكان يفضّلها ويستجيدها :
أميل مع الذّمام على ابن أمّي
وآخذ للصّديق من الشقيق
وإن ألفيتني حرّا مطاعا
فإنك واجدي عبد الصديق
أفرّق بين معروفي ومنّي
وأجمع بين مالي والحقوق
جوابه لأبي أيوب :
أخبرني عمّي قال حدّثني أبو الحسن بن أبي البغل قال حدّثني عمّي قال :
اجتاز محمد [ 1 ] بن عليّ برد الخيار على أبي أيوب ابن أخت الوزير وهو متولَّي ديار مضر فلم يتلقّه ، ونزل الرّقّة فلم يصل إليه ولم يبرّه ، وخرج عنها فلم يشيّعه . فلامه إخوانه وقالوا : يشكوك إلى إبراهيم بن العباس .
فكتب إلى إبراهيم يعتذر مما جرى بعلَّة .
فكتب إليه إبراهيم على ظهر كتابه :
أبدا معتذر لا يعذر
وركوب للتي لا تغفر
وملقّى بمساو كلَّها
منه تبدو وإليه تصدر
هي من كل الورى منكرة
وهي منه وحده لا تنكر
كان يهوى جارية اسمها « سامر » أهدت له جاريتين :
أخبرني عمّي قال حدّثني ابن برد الخيار عن أبيه قال :
كان إبراهيم بن العباس يهوى جارية لبعض المغنّين بسرّ من رأى يقال لها سامر ، وشهر بها ، فكان منزله لا يخلو منها . ثم دعيت في وليمة لبعض أهلها فغابت عنه أياما ثم جاءته ومعها جاريتان لمولاتها . وقالت له : قد أهديت صاحبتيّ إليك عوضا من مغيبي عنك ؛ فأنشأ يقول :
صوت
أقبلن يحففن مثل الشمس طالعة
قد حسّن اللَّه أولاها وأخراها
ما كنت فيهن إلَّا كنت واسطة
وكنّ دونك يمناها ويسراها
الغناء لسلسل مولى بني هاشم ، ثاني ثقيل بالوسطى مطلق . وليس لسلسل خبر يدوّن ولا هو من المشهورين ولا ممّن خدم الخلفاء أو دوّن له حديث . وذكر حبش أنه لسلسل مولاة محمد بن حرب الهلاليّ .
وسلسل هذه كانت من أحسن الناس وجها وغناء ، وكانت لبعض المغنّين بالبصرة ، وكان محمد بن حرب هذا
هامش
[ 1 ] كذا في الأصول و « تاريخ الطبري » ( ق 3 ص 1499 ) . وفي « معجم الأدباء » لياقوت في الكلام على إبراهيم بن العباس : « محمد بن علي بن برد الخباز » بالزاي .