12 - ذكر جرادتي عبد اللَّه بن جدعان وخبرهما وشئ من أخبار ابن جدعان
نسب عبد اللَّه بن جدعان
: هو عبد اللَّه بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيّم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب .
كان جوادا فوهب لأميّة بن أبي الصلت أميّة الجرادتين
: قال ابن الكلبيّ : كانت لابن جدعان أمتان تسميّان الجرادتين تتغنيّان في الجاهليّة ، سمّاهما [ 1 ] بجرادتي عاد .
ووهبهما عبد اللَّه بن جدعان لأميّة بن أبي الصّلت الثّقفيّ ، وقد كان امتدحه . وكان ابن جدعان سيّدا جوادا ، فرأى أميّة ينظر إليهما هو عنده فأعطاه إيّاهما .
سؤال عائشة للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عنه
: وأخبرني أبو اللَّيث نصر بن القاسم الفرائضيّ قال حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدّثنا حفص بن غياث عن داود عن الشّعبيّ عن مسروق عن عائشة قالت :
قلت : يا رسول / اللَّه إن ابن جدعان كان في الجاهليّة يصل الرّحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه ؟ قال :
« لا لم يقل يوما اغفر لي خطيئتي يوم الدّين » .
قدم عليه أمية وهو عليل فضمنه قضاء دينه ، فمدحه
: أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكَّار قال حدّثني جعفر بن الحسين قال حدّثني إبراهيم بن أحمد قال :
قدم أميّة بن أبي الصّلت على عبد اللَّه بن جدعان ؛ فلما دخل عليه قال له عبد اللَّه : أمر ما أتى بك ! فقال أميّة :
كلاب غرماء نبحتني ونهشتني . فقال له عبد اللَّه : قدمت عليّ وأنا عليل من حقوق لزمتني ونهشتني ، فأنظرني قليلا ، ما في يدي [ 2 ] ، وقد ضمنتك قضاء دينك ولا أسأل عن مبلغه . قال : فأقام أميّة أيّاما ، فأتاه فقال :
/
أأذكر حاجتي أم قد كفاني
حياؤك إن شيمتك الحياء
وعلمك بالأمور وأنت قرم
لك الحسب المهذّب والسّناء
كريم لا يغيّره صباح
عن الخلق السّنيّ ولا مساء
هامش
[ 1 ] في أ ، م : « يسميهما » .
[ 2 ] الطاهر أنه يريد : « ما في يدي شيء » .