من الخفرات البيض أمّا وشاحها
فيجري وأمّا القلب [ 1 ] منها فلا يجري
تموت وتحيا بالضجيع وتلتوي
بمطَّرد المتنين منبتر الخصر
وقولي في المديح :
نفسي فداء أمير المؤمنين إذا
أبدى النّواجذ يوما عارم ذكر [ 2 ]
الخائض الغمرة الميمون طائره
خليفة اللَّه يستسقى به المطر
/ وقولي في الهجاء :
وكنت إذا لقيت عبيد تيم
وتيما قلت أيّهم العبيد
لئيم العالمين يسود تيما
وسيّدهم وإن كرهوا مسود
قال عبد الخالق : وصدق لعمري ، لقد فضلهم .
تزوّج مطلقة أعرابي فتذكرته ، وكان هو طلق زوجته وشعره في ذلك
: أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثني عمر بن شبّة عن أحمد بن معاوية عن محمد بن داود قال :
طلَّق أعرابيّ امرأته فتزوّجها الأخطل ؛ وكان الأخطل قد طلَّق امرأته قبل ذلك . فبينا هي معه إذ ذكرت زوجها الأوّل فتنفّست ؛ فقال الأخطل :
كلانا على همّ يبيت كأنما
بجنبيه من مسّ الفراش قروح
على زوجها الماضي تنوح وإنني
على زوجتي الأخرى كذلك أنوح
حديثه مع عبد الملك بن المهلب
: أخبرني الحسن بن عليّ قال أخبرنا أحمد بن زهير بن حرب عن خالد بن خداش :
أنّ الأخطل قال لعبد الملك بن المهلَّب : ما نازعتني نفسي قطَّ إلى مدح أحد ما نازعتني إلى مدحكم ؛ فأعطني عطيّة تبسط بها لساني ؛ فو اللَّه لأردّينكم أردية لا يذهب صقالها إلى يوم القيامة . فقال : أعلم واللَّه يا أبا مالك أنك بذلك ملىء ، ولكني أخاف أن يبلغ أمير المؤمنين أنّي أسأل في غرم وأعطى الشعراء فأهلك ويظنّ ذلك منّي حيلة .
فلما قدم على إخوته لاموه كل اللَّوم فيما فعله . فقال : قد أخبرته بعذري .
حديث جرير عنه
: أخبرني أبو خليفة عن محمد بن سلَّام قال قال أبو الخطَّاب حدّثني نوح بن جرير قال :
/ قلت لأبي : أنت أشعر أم الأخطل ؟ فنهرني وقال : بئس ما قلت ! وما أنت وذاك لا أمّ لك ! فقلت : وما أنا وغيره ! قال : لقد أعنت عليه بكفر وكبر سنّ ، وما رأيته إلَّا خشيت أن يبتلعني .
هامش
[ 1 ] القلب : السوار .
[ 2 ] العارم : الشديد الشرس .