/
كما انصلتت [ 1 ] كدراء تسقي فراخها
بشمظة [ 2 ] رفها والمياه شعوب
غدت لم تباعد في السماء ودونها
إذا ما علت أهويّة [ 3 ] وصبوب
قرينة سبع [ 4 ] إن تواترن [ 5 ] مرّة
ضربن فصفّت أرؤس وجنوب
/ فجاءت وما جاء القطا ثم قلَّصت [ 6 ]
بمفحصها والواردات تنوب
وجاءت ومسقاها الذي وردت به
إلى الصّدر مشدود [ 7 ] العصام كتيب
تبادر أطفالا مساكين دونها
فلا لا تخطَّاه العيون رغيب [ 8 ]
وصفن لها مزنا بأرض تنوفة [ 9 ]
فما هي إلَّا نهلة وتؤوب
وقال العباس بن يزيد بن الأسود - هكذا ذكر ابن الكلبيّ ، وغيره يرويها لبعض بني مرّة - :
حذّاء [ 10 ] مدبرة سكَّاء مقبلة
للماء في النحر منها نوطة [ 11 ] عجب
تسقى أزيغب ترويه مجاجتها [ 12 ]
وذاك من ظمأة من ظمئها [ 13 ] شرب
/ منهرت الشّدق لم تنبت قوادمه
في حاجب العين من تسبيده [ 14 ] زبب
تدعو القطا بقصير الخطو ليس له
قدّام منحرها ريش ولا زغب
تدعو القطا وبه تدعى إذا انتسبت
يا صدقها حين تدعوه وتنتسب
وقال مزاحم العقيليّ :
أذلك أم كدريّة هاج وردها
من القيظ يوم واقد وسموم
هامش
[ 1 ] انصلتت : أسرعت في السير .
[ 2 ] كذا في « معجم البلدان » لياقوت و « معجم ما استعجم » . وشمظة : موضع بعكاظ ، وهو الذي نزلت فيه قريش وحلفاؤها أوّل يوم اقتتلوا فيه من أيام الفجار . وفي الأصول : « شمطة » بالطاء المهملة وهو تصحيف . والرفه ( بالكسر ) : أقصر الورد ، وهو أن ترد الإبل الماء كل يوم أو متى شاءت . والشعوب : البعيدة ، يقال : ماء شعب ومياه شعوب .
[ 3 ] كذا في ج و « معجم البلدان » لياقوت في الكلام على شمظة . والأهوية : الهاوية . والصبوب ( بالفتح ) : منحدر الوادي . وفي الأصول :
« هوية وهبوب » .
[ 4 ] كذا في ج و « اللسان » ( مادة وتر ) . وفي سائر الأصول : « قريبة سبع » .
[ 5 ] التواتر : التتابع ، يقال : تواترت الإبل والقطا إذا جاء بعضها في إثر بعض ولم تجيء مصطفة .
[ 6 ] قلصت : انضمت وانزوت . والمفحص : مجثم القطاة . والواردات تنوب أي الواردات للماء ترجع .
[ 7 ] في أ ، ج : « مسدود العصام » . بالسين المهملة . وفي سائر الأصول : « مسرود العظام » . والعصام : حبل تشدّ به القربة . وكتيب :
مخروز .
[ 8 ] رغيب : واسع .
[ 9 ] التنوفة : الأرض القفر .
[ 10 ] الحذاء : القصيرة الذنب .
[ 11 ] النوطة : الحوصلة .
[ 12 ] المجاجة : الريق .
[ 13 ] الظمء : ما بين الشربين والوردين .
[ 14 ] التسبيد : أول ظهور ريش الفرخ . والزبب : كثرة الزغب .