تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وثلاث مرّات مع صفة " العليم " ، ومرّة واحدة مع صفة " الغنيّ " ، ومرّة واحدةً أَيضا مع صفة " الشكور " . إِنّ الآيات والأَحاديث تذهب إِلى أَنّ حلم اللّه سبحانه يتحقّق غالبا بالنسبة إِلى معاصي العباد ، من هنا نجد حلم اللّه على أَساس المعنى اللغويّ بمعنى الغضّ عن معاصي العباد ، وأَنّه لا يعجل في مجازات العاصين ، بل يصبر لهم ويمنحهم فرصة فرصة التَّوبة والتدارك . استخدمت هذه الصفة في القرآن الكريم في الموارد التي تبين مواجهة الباري سبحانه للعاصين له بلحاظ المعنى اللغوي للحليم وهو " عدم إسراع اللّه سبحانه في عقوبة المذنبين وإمهالهم للتوبة والرجوع عن المعصية " ولما كانت العجلة في عقوبة المذنب مع احتمال رجوعه وتوبته من صفات الجاهل ، استخدم القرآن الكريم صفة الحلم قرينة لصفة العلم ، كما فسّر الحلم الإلهي في الأحاديث الشريفة بعدم صدور فعل الجهل عنه ، وعدم العجلة في عقوبة المذنبين . الكتاب
" لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ " .
« 1 »
" لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ " .
« 2 »
" قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ " .
« 3 » الحديث 1266 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مِن دُعائِهِ يَومَ الأَحزابِ : إِلهي أَنتَ الحَليمُ الَّذي لا يَجهَلُ . « 4 »
هامش
( 1 ) الحجّ : 59 . ( 2 ) البقرة : 225 . ( 3 ) البقرة : 263 . ( 4 ) مهج الدعوات : ص 94 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 212 ح 7 ،