والدليل على ذلك هو أَنّ الإنسان يتنعّم ببرّ اللّه سبحانه وإِحسانه طوال حياته ، وكلّ نعمةٍ من النعم ، ومنها نعمة الوجود والحياة ليست من حقّه ، بل تعود إِلى إِحسان اللّه تعالى وبرّه .
الكتاب
" إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ " .
« 1 »
الحديث
1233 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فِي الدُّعاءِ : أَسأَ لُكَ بِاسمِكَ العَلِيِّ العالِي المُتَعالِي المُبارَكِ البارِّ ، يا بارُّ بِعِبادِهِ يا اللّهُ . « 2 »
3 / 12 البَصيرُ
البصير لغةً " بصير " فعيل بمعنى الفاعل مشتقّ من مادّة " بصر " ، وهو أَصلان : أَحدهما العلم بالشيء ، والآخر الغلظة ، والبصير مشتقّ من الأَصل الأَوّل بمعنى العالم . « 3 »
والبصر بمعنى النُّور ، ومبصرة يعني مضيئة مشتقّة من الأَصل الأَوّل ؛ لأَنّ النور مصدر العلم والعلم نوع من الإضاءة « 4 » . ويبدو أَنّ السبب في إِطلاق البصر على العين هو أَنّ العين من أَهمّ طرق العلم ، وعلى هذا الأَساس البصير يعني العالم ،
هامش
( 1 ) الطور : 28 .
( 2 ) البلد الأمين : ص 418 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 263 ح 1 .
( 3 ) معجم مقاييس اللغة : ج 1 ص 253 وراجع : الصحاح : ج 2 ص 591 والمصباح المنير : ص 50 .
( 4 ) المصباح المنير : ص 50 ، لسان العرب : ج 4 ص 65 .