تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البردة (شرحا وإعرابا وبلاغة لطلاب المعاهد والجامعات) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الشهباء : صفة ل ( السنة ) ، منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة . دعوته : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وهو مضاف . والهاء : ضمير متصل مبني على الضم ، في محل جر بالإضافة . حتى : حرف غاية ثم ابتداء لدخولها على ماض . حكت : فعل ماض ، مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين . والتاء : حرف تأنيث . والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره ( هي ) يعود إلى ( السنة ) . غرة : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة . في الأعصر : في : حرف جر ، الأعصر : اسم مجرور ب ( في ) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة . والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة ل ( غرة ) تقديرها : مضيئة . الدهم : صفة ل ( الأعصر ) ، مجرورة ، وعلامة جرها الكسرة . جملة أحيت دعوته : معطوفة على جملة ( أبرأت ) ، لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة فعلية . جملة حكت : استئنافية ، لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة فعلية .

الصورة البيانية :

في قوله ( أحيت ) استعارة . شبه الإخصاب بالإحياء ، بجامع النفع في كل ، ثم اشتق من الإحياء بمعنى الإخصاب أحيا ، فالاستعارة تصريحية تبعية . ويجوز أن نجري الاستعارة في قرينتها فنقول شبه الجدب بالموت ، بجامع عدم النفع في كل ثم حذف المشبه به وكنى عنه بشيء من لوازمه وهو الإحياء ، فالاستعارة مكنية . في قوله ( أحيت دعوته ) مجاز عقلي بالإسناد إلى السبب . فدعوته لم تخصب الأرض وإنما كانت السبب في نزول المطر الذي أخصبها . في ( السنة الشهباء ) كناية ، لأنه ذكر لون الأرض وقصد اتصافها بالقحط ، فهي كناية عن صفة .